الموقوف
وهو في شائع الاصطلاح قسمان : مطلق ، ومقيّد .
ف " الموقوف على الإطلاق " - من غير تقييد - ما روي عن الصحابي ، أو عمّن في
حكمه ، وهو من بالنسبة إلى الإمام ( عليه السلام ) في معنى الصحابي بالنسبة إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، من
قول ، أو فعل ، أو نحو ذلك ، متّصلاً كان سنده ، أو منقطعاً .
و " الموقوف مقيّداً " ما الوقف فيه على غير الصحابي ومَن في معناه ، ولا يستعمل
إلاّ بالتقييد . فيقال : " وقفه فلانٌ على فلان " مثل " وقفه مالك على نافع " .
وبعض الفقهاء يفصِّل فيسمّي الموقوفَ بالأثر إذا كان الموقوف عليه صحابيّاً ،
والمرفوعَ بالخبر .
وأمّا أهل الحديث فيطلقون الأثر عليهما ويجعلونه أعمَّ من الخبر مطلقاً ، وربما
يُخصّ الخبر بالمرفوع إلى النبيّ ، والأثرُ بالمرفوع إلى أحد من الأئمّة ( عليهم السلام ) . وكثيراً مّا
يسير المحقّق نجم الملّة والدين في كتبه هذا المسيرَ .
قال ابن الأثير في جامع الأُصول :
الموقوف على الصحابي قلّما يخفى على أهل العلم ، وذلك أن يروي الواقف مسنداً
إلى الصحابي ، فإذا بلغ إلى الصحابي قال : إنّه كان يقول كذا وكذا ، أو يفعل كذا وكذا ،
أو يأمر بكذا وكذا . ( 1 )
ومن الموقوف تفسير الصحابي لآي القرآن مطلقاً على القول الأشهر ، عملاً
بالأصل ، وهو عدم كونه من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وبجواز التفسير للعالم بطريقه من نفسه على
وجه لا يكون تفسيراً بالرأي ، فلا يكون قادحاً فيه .
وقيل : ذلك مرفوع مطلقاً ، عملاً بالظاهر من كونه شهد الوحي والتنزيل ، وسمع
هامش
1 . جامع الأُصول 1 : 119 .