المقطوع - ويقال له : المنقطع - قسم بخصوصه من المرسل . وهو ما يكون
الإرسال فيه بإسقاط طبقة واحدة فقط من الإسناد ، سواء كان من أوّله ، أو من وسطه ،
أو من آخره ، إلاّ أنّ أكثر ما يوصف بالانقطاع في غالب الاستعمال روايةُ مَنْ دون
التابعي ، عن الصحابي في حديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، أو رواية مَنْ دون مَن هو في منزلة
التابعي عمّن هو في منزلة الصحابي في حديث أحد من الأئمّة ( عليهم السلام ) .
ويعرف الانقطاع بمجيئه من وجه آخر بزيادة طبقة أُخرى في الإسناد ، وصورته
أن يكون حديث له إسنادان ، في أحدهما زيادة رجل ، فإن كان ذلك الحديث ليس
يتمّ إسناده إلاّ مع تلك الزيادة ولا يصحّ من دونها فالإسناد الناقص مقطوع ، وإلاّ كان
الأمر من باب " المزيد " على ما في معناه بحسب الإسناد .
المعضَّل
هو قسم آخر خاصّ أيضاً من المرسل ، وهو ما سقط من مسنده أكثر من واحد واثنان
فصاعداً .
قيل : ويغلب استعماله فيما يكون ذلك السقوط في وسط السند حتّى إذا كان في
أحد الطرفين كان قسماً مّا من أقسام المرسل ، لا مقطوعاً ولا معضَّلاً ، ولم يثبت
عندي ذلك .
والدائر على الألسن في ضبط اللفظة تسكين المهملة بعد الميم المضمومة ،
وفتح المعجمة بعد المهملة الساكنة على البناء للمفعول من باب الإفعال ، كذلك
ضَبَطَها بعض شهداء المتأخّرين من أصحابنا ، ( 1 ) والطيبي أيضاً من علماء العامّة حيث
قال في خلاصته : " يقال : أعضله فهو معضل بفتح الضاد " . ( 2 )
قلت : ذلك لا يطابق اللغة ولا يساعد عليه كلام أئمّة العربيّة ، فإنّ الإعضال
هامش
1 . شرح البداية : 50 .
2 . الخلاصة في أُصول الحديث : 67 .