المرأةُ ، ( 1 ) إذا ولدت يَتْناً ، وهو أن تخرج رِجلا الولدِ في الأوّل . وقيل : " المُثَدَّن "
مقلوب مُثَنَّد ، ( 2 ) يريد به أنّه يُشبه ثُنْدُوَة الثدي ، وهي رأسه ، فقدّم الدال على النون
مثل جَذَب وجَبَذ .
وفي حديث الخوارج : " ذو الثُّدَيَّة " . وهو تصغير [ الثدي ] وإنّما أُدخل فيه الهاء وإن
كان الثَدي مذكّراً ، كأنّه أراد قطعة من ثدي . وقيل : هو تصغير الثَدوّة ، ( 3 ) بحذف
النون ، من تركيب الثدي ، وانقلابُ الياء فيها واواً ؛ لضمّة ما قبلها ، ولم يضرّ ارتكاب
الوزن الشاذّ ؛ لظهور الاشتقاق . ويروى : " ذو اليُدَيَّة " . بالياء بدلاً من الثاء تصغير
اليد ، وهي مؤنّثة . ( 4 )
وقال المطرزي في المُغرب :
الثدي مذكّر . وأمّا قولهم في لقب عَلَم الخوارج : " ذو الثّديّة " فإنّما جيء بالهاء في
تصغيره على تأويل البضعة . وأمّا ما روي عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال يومَ قَتَلَهم : " انظر فإنّ
فيهم رجلاً إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة " . فالصواب : " إحدى يديه " . وذلك أنّه
كانت مكانَ يده لَحْمةٌ . مجتمعة على منكبه ، فإذا مُدّت امتدّت حتّى توازي طولَ يده
الأُخرى ، ثمّ تُترك فتعود . ( 5 )
وقال في باب الياء مع الدال : " ذو اليُدَيَّةِ في ثد " . ( 6 )
فأمّا الجوهري فقد قال في الصحاح :
الثدي يذكّر ويؤنّث ، وهي للمرأة والرجل أيضاً . و " ذو الثّديّة " لقب رجل . و " الثّندوة "
بفتح أوّلها غيرَ مهموز ، وهي مَغْرِزُ الثدي . وقيل يُهمز . ( 7 )
هامش
1 . في حاشية النسخ : " يعني أُخذ هذا المعنى في الأصل من قولهم : أيتنت المرأة من باب الإفعال ، ثمّ نقل إلى غير
ذلك من سائر تصاريف الفعل . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " .
2 . في المصدر : " ثَنَد " بدل " مثنّد " .
3 . في المصدر : " الثندوة " بدل " الثدوّة " . وفي حاشية " أ " و " ب " : " أصلها الثَدُيْوَة ، بحذف النون مِنَ الثَنْدُيْوَة ، تركيب
الثدي والثندوَة . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " .
4 . النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 208 .
5 . المغرب : 66 ، في باب الثاء مع الدال ، في الأمثال .
6 . المغرب : 510 " اليد " . وفيه : " ذو الثديّة في ثد " .
7 . الصحاح 4 : 2291 " ث . د . ا " .