وتأييده وتسديده . وتمام تحقيق الأمر هناك على ذمّة حيّزه الطبيعيّ من كتابنا تقويم
الإيمان .
فإذن ما تضمّنته الرواية عنه ( صلى الله عليه وآله ) إنّما كان من باب تشريع السنّة وتعليم الأُمّة
لا لتدارك ما قد فاته من الصلاة المفروضة بالسهو .
[ الثالثة : ] ثمّ مقتول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بنَهرَوان - وقد ثبت وصحّ واستفاض وتواتر
مرويّ الأُمّة عن المخالف والمؤالف فيه عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " يقتله خير هذه الأُمّة " .
و : " يقتله خير الخلق والخليقة " . و : " يخرج على خير فرقة من الناس ويقتله خير خلق
الله " . ( 1 ) وقد أوردنا ذلك في كتاب شرح التقدمة - هو على قول الأكثر : " ذو الثُدَيَّةِ " بضمّ
الثاء المثلّثة ، وفتح الدال المهملة قبل الياء المثنّاة من تحتُ ، المشدّدةِ مفتوحةً ، والهاءِ
الملفوظة في الوصل " تاء " على تصغير الثدي ، سمّي بذلك ؛ لِما لَه في أحد جنبيبه
شبه ثدي المرأة .
وعلى قول رهط من العلماء : " ذو اليُدَيَّةِ " مضمومةَ الياء المثنّاة من تحتُ ،
والحروف الباقية على حالها إلاّ أنّ التاء اللاحقة للتأنيث ؛ لكونها تصغير اليد بمعنى
الجارحة وهي مؤنّثة .
قال ابن الأثير في النهاية في باب الثاء المثلّثة مع الدال :
في حديث الخوارج : " فيهم رجل مُثَدَّن اليد " . ( 2 ) ويروى : " مُثَدْوَن اليد " . ( 3 ) أي صغير
اليد مُجْتَمِعها . [ والمُثَدَّن ] والمُثَدْوَن : ( 4 ) الناقص اليد . ويروى : " مُوتَن اليد " . من أيْتَنَتِ
هامش
1 . أورد هذه الأخبار العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار 33 : 339 - 340 ، و 38 : 15 ؛ وابن أبي الحديد في شرح
نهج البلاغة 2 : 267 - 268 .
2 . في حواشي النسخ : " وفي صحيح مسلم بسنده عن عبيدة عن علىّ ( عليه السلام ) ، قال : ذكر الخوارج ، قال : " فيهم رجل
مُخْدَج اليد " أو " مُوَدَّن اليد " أو " مُثَدْوَنُ اليد " . وفي رواية أُخرى : " أو مَثْدُون اليد " ، بفتح الميم وإسكان الثاء المثلّثة
وضمّ الدال المهملة . ( منه دام ظلّه ) " . ولكن ما جاء " ثدون " في كتب اللغة .
3 و 4 . ما في المصدر - وهو الصحيح - : " مَثْدُون " و " المَثْدُون " اسمَ المفعول من الثلاثي المجرّد . وبدل " اليد " :
" الخلق " .