الراشحة الثانية والعشرون
[ في ترجمة الأعمش الكوفي ]
الأعمش الكوفي المشهور ، ذكره الشيخ في كتاب الرجال في أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) وهو أبو محمّد سليمان بن مهران الأزْدي مولاهم ، معروف بالفضل
والثقة والجلالة والتشيّع والاستقامة . والعامّة أيضاً مُثْنوُن عليه ، مطبقون على فضله
وثقته ، مقرّون بجلالته مع اعترافهم بتشيّعه .
ومن العجب ( 2 ) أنّ أكثر ( 3 ) أرباب الرجال قد تطابقوا على الإغفال عن أمره ولقد كان
حَريّاً بالذكر والثناء عليه ؛ لاستقامته وثقته وفضله ، والاتّفاق على علوّ قدره وعِظَم
منزلته . له ألف وثلاثمائة حديث . مات سنة ثمان وأربعين ومائة عن ثمان وثمانين
سنة .
واعلم : أنّ في طريق رئيس المحدّثين في الكافي كثيراً عن هشام بن الحكم ، ( 4 )
وفي طريق الصدوق عروة الإسلام أبي جعفر بن بابويه في الفقيه في سند بلال
المؤذّن : عبّاس بن عمرو الفقيمي ، ( 5 ) وهو في كتب الرجال مسكوت عن ذكره ؛ إذ لم
يكن يثبت له كتاب .
هامش
1 . رجال الطوسي : 206 / 72 ، في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، باب السين .
2 . في حاشية المخطوطة : " تعريض لبعض شهداء المتأخّرين في شرح الدراية : إنّ الأعمش لم يذكره أحد من
أصحاب الرجال ، وهو ثقة جليل القدر . ( منه دام ظلّه ) " .
3 . في حاشية المخطوطة : " إنّما قال : الأكثر ؛ لأن الشيخ ذكره في كتاب الرجال في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) " .
4 . راجع الكافي 1 : 80 ، باب حدوث العالم ، ح 5 ؛ و 83 ، باب إطلاق القول بأنّه شيء ، ح 6 ؛ و 108 باب آخر من
كتاب التوحيد ، ح 2 ؛ و 110 ، باب الإرادة أنّها من صفات الفعل ، ح 6 ؛ و 168 ، باب الاضطرار إلى الحجّة ، ح 1 .
5 . من لا يحضره الفقيه 4 : 53 ، المشيخة .