في بعض فصول الباب العاشر بهذه الألفاظ .
وفي كتاب أبي عبد الله بن عيّاش : ( 1 )
حدّثني أحمد بن يحيى ، قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدّثني محمّد بن
أحمد بن محمّد العلوي العُريضي ، قال : حدّثني أبو هاشم داود بن قاسم الجعفري ،
قال : سمعت أبا الحسن صاحب العسكر ( عليه السلام ) يقول : " الخلف بعدي ابني الحسن ،
فكيف لكم بالخلف بعد الخلف ؟ " قلت : لم ، جعلت فداك ؟ قال : " لأنّكم لا ترون
شخصه ، ولا يحلّ لكم تسميته ولا ذكره باسمه " . قلت : كيف نذكره ؟ قال : " قولوا :
الحجّة من آل محمّد ( عليه السلام ) " . ( 2 )
ومن القاصرين من أحداث هذا العصر - ممّن ليس على بضاعة المحصّلين -
مَن لم يعرف الرجل فحار في أمره وذهب وهمه في تعيينه إلى ما تضحك منه الثكلى
وتسخر منه العجماء .
ثمّ هذا الحديث من أحاديث النهي عن تسمية القائم ( عليه السلام ) . ورواه الصدوق في
هامش
1 . في حاشية المخطوطة : " ذكره الشيخ في الفهرست [ و ] في كتاب الرجال في باب " لم " فقال : أحمد بن محمّد بن
عيّاش يكنّى أبا عبد الله ، كثير الرواية إلاّ أنّه أخبل في آخر عمره . أخبرنا عنه جماعة من أصحابنا . مات سنة
إحدى وأربعمائة .
أخبل : أفعل من الخبال ، أي صار ذا خبال ، يعني ذا فساد في عقله . و " الخبال " في الأصل الفساد ، وأكثر ما يستعمل
في العقول والأبدان والأفعال . ومنه في التنزيل الكريم : ( لا يألونكم خبالاً ) . وجماهير أهل العصر مصحّفون لهذه
اللفظة وحاسبون أنّها " اختلّ " من " الاختلال " ، وذلك من ضعف التحصيل وقلّة البضاعة .
وقال النجاشي : أحمد بن محمّد بن عبيد الله بن الحسن بن عيّاش بن إبراهيم بن أيّوب الجوهري أبو عبد الله ، وأُمّه
سُكينة بنت الحسين بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن إسحاق بنت أخي القاضي أبي عمر محمّد بن يوسف ،
كان من أهل العلم والأدب القويّ . وكان سمع الحديث فأكثر ، واضطرب في آخر عمره . وكان جدّه وأبوه من وجوه
أهل بغداد أيّام آل حمّاد ، والقاضي أبي عمر .
له كتب كثيرة ذكرها النجاشي والشيخ في الفهرست . منها كتابه هذا ، وهو كتاب أخبار أبي هاشم داود بن قاسم
الجعفري . ورواه السيّد بن طاوس عن السيّد أبي طالب محمّد بن الحسين الحسيني القصيتي الجرجاني - رحمه
الله - عن والده السيّد أبي عبد الله الحسين بن الحسن القصيتي عن الشريف أبي الحسين طاهر بن محمّد الجعفري
عنه . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " .
2 . سيأتي مصادره بُعَيدَ هذا .