ونقل عنه في الفهرست في ترجمة أبي يحيى الجرجاني أحمد بن داود بن سعيد
الفزاري ، فقال :
وذكر محمّد بن إسماعيل النيسابوري أنّه هجم عليه محمّد بن طاهر ، وأمر بقطع
لسانه ويديه ورجليه ، وبضرب ألف سوط ، وبصلبه ؛ لسعاية كان سُعي بها إليه
معروفة ، سعى بها محمّد بن يحيى الرازي وابن البغوي وإبراهيم بن صالح ؛ لحَديث
روى محمّد بن يحيى لعمر بن الخطّاب ، فقال أبو يحيى : ليس هو عمرَ بن الخطّاب
وإنّما هو عمر بن شاكر ، فجمع الفقهاء ، فشهد مسلم أنّه على ما قال : هو عمر بن
شاكر ، وأنكر ذلك أبو عبد الله المروزي ، وكتمه بسبب محمّد بن يحيى منه ، وكان
أبو يحيى قال : هما يشهدان لي فلمّا شهد مسلم قال : غير ( 1 ) هذا شاهدٌ إن لم يشهد ؟
فشهد بعد ذلك المجلس عنده رجل علمه . ( 2 )
وبالجملة : طريق أبي جعفر الكليني ، وأبي عمرو الكشّي ، وغيرهما من رؤساء
الأصحاب وقدمائهم إلى أبي محمّد الفضل بن شاذان النيسابوري من النيسابوريّين
الفاضلين تلميذَيْه وصاحبَيْه أبي الحسين ( 3 ) محمّد بن إسماعيل بَنْدَفَرَّ ، وأبي الحسن
عليّ بن محمّد القتيبي ، وحالهما وجلالة أمرهما عند المتمهّر الماهر في هذا الفنّ
أعرفُ من أن يوضَح وأجلُّ من أن يُبيَّن ، إلاّ أنّ أبا الحسن عليّ بن محمّد بن قتيبة كما
تُكثر الرواية عن شيخه الفضل بن شاذان ، فكثيراً مّا يكون روايته عن عدّة من الثقات
غيره أيضاً . وأمّا أبو الحسين محمّد بن إسماعيل فقلّما توجد له رواية عن غير
أبي محمّد الفضل بن شاذان النيسابوري .
وربّما يبلغني من بعض أهل العصر أنّه يذكر أبا الحسين فيقول : " محمّد بن
هامش
1 . في حواشي النسخ : " يعني قال أبو يحيى أو محمّد بن طاهر : إن لم يشهد أبو عبد الله فشاهد آخر غيره . ( منه مدّ
ظلّه العالي ) " .
2 . الفهرست : 80 / 100 .
3 . أبي الحسن . نسخة .