وفي خلاصة العلاّمة : " قال : خاصّة الخاصّة " . ( 1 ) كما في كتاب الحسن بن داود . ( 2 )
قلت : فاعلُ " قال " الثاني أيضاً ابن مسعود ، يعني : أبو عمرو الكشّي قال : " قال
ابن مسعود : حمدان بن أحمد من الخِصّيص " ثمّ أكّد ذلك وبيّنه فقال : " الخاصّ
الخاصّ " . والسيّد جمال الدين أحمد بن طاوس رضي الله تعالى عنه في كتابه نقل
عن كتاب الكشّي من قولَيْ محمّد بن مسعود قولَه الأوّل ، مقتصراً عليه من دون ما
قاله أخيراً في التأكيد والبيان . وهذه صورة خطّ ابن طاوس : " قال ابن مسعود :
حمدان بن أحمد من الخِصّيص " .
وإذ قد وضح الأمر حقَّ الوضوح ، فليُتعجّب ممّا قد وقع فيه بعض شهداء
المتأخّرين حيث قال - فيما وضعه على الخلاصة - :
قوله : " خاصّة الخاصّة " يشعر بكون قوله : " حمدان من الخِصّيص " استفهاماً ، وأنّ
الآخَر جوابه ، وحينئذ فالمجيب مجهول ، فلا دلالة فيه على ما يوجب الترجيح . ( 3 )
أشدَّ التعجّب ؛ وليُستغرب ذلك من الذاهن الذَهِن والفاطن الفَطِن غايةَ
الاستغراب .
ثمّ إنّ الشيخ أيضاً رحمه الله تعالى قال في الاستبصار في باب عدد التكبيرات على
الميّت : " محمّد بن أحمد الكوفي حمدان ثقة " . ( 4 )
فأمّا ما قال النجاشي في كتابه : " محمّد بن أحمد بن خاقان النهدي أبو جعفر
القلانسي المعروف بحمدان ، كوفي مضطرب " ، ( 5 ) فليس ممّا يوجب الضعف
ولا الطعنَ ، مع شهادة العيّاشي والكشّي له بالفقه والثقة والخيّريّة ، وبأنّه من
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 254 / 868 .
2 . رجال ابن داود : 133 / 514 .
3 . حاشية الخلاصة : 118 / 310 ضمن رسائل الشهيد الثاني ج 2 .
4 . الاستبصار 1 : 476 ، ح 1842 ، باب التكبيرات على الأموات ، روى حديثاً كان محمّد بن أحمد الكوفي حمدان
في سنده ، ولكن لم يتعرّض لتوثيقه ، وكذا في تهذيب الأحكام 3 : 318 ، ح 986 .
5 . رجال النجاشي : 341 / 914 .