تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
في حرمة غيره حينئذ يكون شكَّا في الزائد ، ولا ريب أنّ الأصل حينئذ البراءة . ويمكن الاستدلال أيضا بأخبار أخر أيضا يأتي ذكرها والجواب عنها . المقام الثاني في وجوب الموافقة القطعية والحق فيه : الوجوب وفاقا للمشهور كما قيل ، وعن المدارك : أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب « 1 » وفي فوائد الأستاذ الأكبر نسبه إلى الأصحاب « 2 » وعن شرح وافية الكاظميني دعوى الإجماع صريحا « 3 » وعن بعض في ذهابه إلى القرعة « 4 » . لنا : ما مرّ من أن خطاب الشارع بالاجتناب عن الحرام الموجود بين المشتبهين معلوم ، إذ المفروض العلم بحرمة نوعه والعلم بتحققه بين المشتبهين وحينئذ يجب عند العقل الاحتراز عن كلا المشتبهين تحصيلا لفراغ الذمّة عن الخطاب المعلوم اشتغال الذمة به قطعا . وبالجملة : العقل ما دام لم يثبت من الشارع اذن في ترك الاحتياط في بعض الأطراف لا يحكم بالأمن من العقاب عند عدم التحرّز من بعض الأطراف على تقدير مصادفة الحرام معه في الواقع ، فعلى من يدّعي الجواز بيان الاذن من الشارع في ترك الاحتياط . احتج من جوّز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام بوجهين : الأوّل : الأخبار الدالَّة على جواز تناول الشبهة المحصورة ، وانّما منع من تناول مقدار الحرام ، للجمع بين هذه الأخبار ، وبين ما دلّ على أنّ العنوان الواقعي حرام ، بأنّ الشارع جعل بعض المحتملات بدلا عن الحرام الواقعي ، فيكفي ترك ذلك في
هامش
« 1 » مدارك الأحكام : ج 1 ص 107 ، تحقيق مؤسسة آل البيت . « 2 » الفوائد الحائرية : الفائدة الرابعة والعشرون . ط الحجرية . « 3 » لا يوجد عندنا كتابه . « 4 » حكى ذلك الشيخ الأنصاري في فرائده : ص 409 .
الرسائل الفشاركية — صفحة 97 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي