للضمان كان رفع اليد عنه - بشيء معين - رافعا للضمان بالزائد ، لأنّه راجع إلى رفع عن مقدار من الماليّة ، وحينئذ فلا وجه لتعيّن أجرة المثل ، بل الواجب هو أقلّ الأمرين من أجرة المثل والمسمّى . والجواب عنه :
أوّلا : أنّ الفارق هو الإجماع ، فإنّ تعين أجرة المثل إجماعيّ .
وثانيا : أنّ المالك لم يرفع يده عن عين ماله بلا عوض ، وأنّما رفع يده عن مقدار من المالية ، وربّما يكون لغرض لا يسلَّم له ، لفساد العقد بخلافه هنا ، فإنّه رفع يده عن عين ماله بلا عوض ، ولا دليل على أنّ رفع اليد عن مجرّد الأمر الاعتباريّ مؤثّر في تعيين البدل في أقلّ الأمرين .
قوله : ( ويكره أن يستعمل الأجير قبل أن يقاطعه ) .
( 1 ) أقول : ليس المراد هو الإجارة ، ضرورة أنّ صحّتها متوقّف على المقاطعة ، بل المراد : أنّه يكره الأمر بالعمل من غير المقاطعة .
ويدلّ على ذلك : ما روي عن الصادق والرضا « 1 » سلام اللَّه عليهما ، وعلى آبائهما وأبنائهما الطاهرين .
قوله : ( وأن يضمن إلَّا مع التهمة ) .
( 2 ) أقول : وقد فسر بتفسيرات :
أحدها : أن يشهد شاهدان على تفريطه ، فإنّه يكره تضمّنه العين إذا لم يكن متّهما .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب كراهة استعمال الأجير قبل تعيين أجرته ح 1 و 2 ، ج 13 ، ص 245 .