الالتزام بالعهد على ترك التصرف ، ولو رد واحد المبيع بعد التصرف أحيانا بعد تصرفه مانعا من سلطنته على الردّ . ويلازم « 1 » على الردّ في هذه الحالة - وما سبق - من منع كون التصرف من الجاهل التزاما ، أردنا به أنّه ليس التزاما حقيقة على وجه يصحّ معه سبب الإضرار عن الحكم باللزوم . وهذا لا ينافي كونه التزاما بهذا المعنى ، فتأمّل .
وأمّا التصرف المانع عن رجوع العين ، فإن كان بعد العلم بالغبن فهو كغيره ، بل هو أولى بسقوط الخيار به ، وإن كان قبله فالمحكيّ عن المشهور « 2 » إسقاطه الخيار ، وفي الحكاية نظر ، ففي نفي القول به عن من سبق على المحقّق .
وكيف كان ، فاستدلّ العلَّامة - رحمه اللَّه - في التذكرة « 3 » - كما حكي - بأنّه لا يمكن استدراك الخيار مع فوات العين ، وهو بظاهره مع عدم إناطته الخيار بإمكان ردّ العين مشكل .
وقد يوجّه بأنّ حديث الضرر لا يثبت إلَّا السلطنة على ردّ العين وجه ضرر المغبون بلزوم البيع - حينئذ - معارض بضرر صاحبه بإلزامه بقبول البدل ، مؤيّدا بأنّ نقل العين التزام من المغبون بالبيع وإن جهل بالغبن .
والجواب : أنّ لزوم البيع بعد عدم إمكان الردّ - أيضا - ضرر ، والتصرف مع الجهل كيفما كان لا يكون التزاما بالضرر ، فلا مخصّص للحديث بصورة إمكان ردّ العين ، والمعارضة ممنوعة ، لأنّ ردّ المثل على الغابن لا ضرر فيه ، وكذا ردّ القيمة على تقدير كون ملك الغابن قيميّا ، لأنّ تعريضه للبيع كاشف عن إرادة القيمة .
قلت : مجرّد التعريض للبيع لا يدلّ على الإعراض عن الخصوصيّة ، خصوصية العين والرضا بكلّ ما كان بدلا له فقد يكون الغرض من التعريض تحصيل عوض
هامش
« 1 » يلام . ( خ ) .
« 2 » المكاسب : الخيارات ص 239 .
« 3 » تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 523 س 13 .