سلطنة البائع على الفسخ الفعلي ، وأن يكون المراد هو الإقالة على أن يكون الردّ الخارجيّ كناية عن ملزومه الذي هو الإقالة . فالشرط - حينئذ - إقالة المشتري عند إقالة البيع . وهذا مخالف لظاهر اللفظ .
ويحتمل - بعيدا - أن يكون المراد من الردّ : الردّ الحكميّ ، وهو إخراجه من ماله وإدخاله في مال البائع ، وهذا يرجع إلى شرط معاوضة جديدة ، وهو - مع بعده في نفسه - لا يلائم قوله : إذا جئتك بالثمن ، لأنّه ظاهر في الفسخ الفعليّ .
وبالجملة : التمسّك بالرواية لفروض المسألة مشكل .
ومنها : رواية معاوية بن ميسرة ، قال : سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد اللَّه :
عن رجل باع دارا له من رجل ، وكان بينه وبين الذي اشترى الدار خلطة ، فشرط أنّك إن أتيتني بمالي بين ثلاث سنين فالدار دارك ، فأتاه بماله ، قال : له شرطه . « 1 » الخبر .
قوله : إن أتيتني بمالي هو نظير قوله في الرواية السابقة : إن جئتك بالثمن .
قوله : فالدار دارك ، يحتمل أن يكون المراد ظاهره ، وهو أنّ الدار لك عند الإتيان بالثمن ، فيرجع إلى شرط حصول الفسخ بعد الردّ ، وأن يكون كناية عن الالتزام بردّ الدار ، وعدم السلطنة على منعه عنها ، فيكون الشرط سلطنة البائع على الفسخ بالردّ .
وهذا ، وإن كان مخالفا للظاهر ، لا يبعد أن تحمل الرواية عليه ، نظرا إلى ظهور كون السؤال في هذه الأخبار عن حكمه عن المعاملة المتعارضة بين الناس ، وهو البيع بشرط خيار البائع ، وسلطنته على ردّ الثمن ، وارتجاع المبيع .
ومنها : رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن بعت رجلا على شرط ، فإن أتاك بمالك ، وإلَّا فالمبيع لك « 2 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الخيار ح 3 ج 12 ص 355 .
« 2 » وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الخيار ح 2 ج 12 ص 354 .