اشتراط أحدهما على صاحبه خياره ، بعد أن يأمره الأجنبيّ بالفسخ ، أو يأمر صاحبه به .
وتوهّم التلفيق في الإنشاء ، لأنّ الشرط هو الخيار على تقدير أمر الأجنبيّ ليس في محلَّه ، لأنّ الأمر هنا معرّف للزمان ، فافهم .
مسألة :
من أفراد شرط الخيار الشرط بعد ردّ الثمن ، ويعبّر عن البيع المشروط فيه :
بيع الخيار ، وهو بيع الشيء مع اشتراط البائع لنفسه على المشتري الخيار في يده ، بأن يردّ الثمن ، ويرتجع المبيع . وحاصله شرط السلطنة على الارتجاع بعد تحقّق الردّ ، وهو جائز .
وعن التذكرة « 1 » ، الإجماع عليه ، ويدلّ عليه قبله عمومات لزوم الشرط ، وجملة من الأخبار الواردة في خصوص المسألة .
منها : موثقة إسحاق بن عمار ، قال : حدّثني من سمع أبا عبد اللَّه ، سأله رجل وأنا عنده ، فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فمشى إلى أخيه ، فقال له :
أبيعك داري هذه ، ويكون لك أحبّ إليّ من أن يكون لغيرك ، على شرط لي أنّي إذا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّها عليّ قال : لا بأس بهذا ، إن جاء بثمنها ردّها عليه ، قلت : أرأيت لو كان للدار غلَّة لمن تكون الغلة ؟ فقال : الغلَّة للمشتري ، ألا ترى أنّها لو أحرقت كانت من ماله « 2 » الخبر .
قوله : إذا جئتك بثمنها إلى سنة ، ظاهره الابتدائي ، وإن كان مطلقا إلَّا أنّه يمكن دعوى كون المراد من ذلك المجيء بالثمن ، على أن يكون المشتري الملازم للفسخ الفعلي ، نظرا إلى أن الغرض من ذلك ليس إلَّا ارتجاع المبيع .
قوله : تردّها عليّ ، يحتمل أن يكون المراد هو الردّ الخارجيّ ، ويكون المعنى أنّي إذا جئتك بالثمن تردّ المبيع ، ولا يكون لك - حينئذ - كلام . وحاصل الشرط - حينئذ -
هامش
« 1 » تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 521 س 39 .
« 2 » وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 355 . مع اختلاف في بعض الألفاظ .