تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
القول في كيفية معذورية الجاهل في مسألة القصر والإتمام والجهر وأخيه وقد فصّلها الشيخ رحمه اللَّه في الرسالة « 1 » فلنوضح كلامه . قوله : إما بدعوى كون القصر مثلا واجبا على المسافر العالم ، وكذا الجهر والإخفات إلخ . وفيه : انه مع استلزامه التصويب والدور المانعان عن تخصيص الأحكام الواقعية بالعالمين لا يدفع الإشكال ، إذ لا وجه لعقاب الجاهل على مخالفة الحكم المختص بالعالم كما هو المفروض . قوله : وإمّا بمعنى معذوريته فيه إلخ . الظاهر أنّ المراد منه المعذورية الشرعية . وحاصله : توقّف تنجّز التكليف بالواقع المجهول على حصول العلم اتّفاقا ، لا على إمكان تحصيل العلم وهذا كسابقه في عدم دفع الإشكال ، ضرورة أنّه مع المعذورية الشرعية لا وجه لعقاب الجاهل . وفيه إشكال آخر وهو أنّ عدم تنجّز التكليف الواقعي لا يستلزم إجزاء المأمور به ظاهرا عنه وسقوطه بامتثال التكليف الظاهري ، هذا مع أنّ ظاهر العبارة حيث أدرج هذا الجواب في القسم الأوّل من أقسام الأجوبة : أن يكون الأمر متعلَّقا بما حكم بإسقاطه ، مع أنّه لا يعقل تعلَّق الأمر به من حيث كونه جاهلا ولو فرضنا إمكان تعلَّق الأمر فلا أمر أيضا ، فإنّ المخاطب بالإتمام هو الحاضر . اللهمّ الَّا أن
هامش
« 1 » فرائد الأصول : ص 523 .