المراد ما لا يدرك شيء منها لا يترك شيء منها ولا معنى له ، وفي كلامه الأخير نظر ، لأنّ كون كل أفراديا أو مجموعيا لا مدخل له في ذلك ، بل المناط كون العموم مسلوبا أو السلب عاما .
والحاصل : أنّ ما لا يدرك كلَّه قد يكون معناه : ما لا يدرك شيء منه ، وقد يكون ما لا يدرك جميعه ، وعلى الثاني لا يلزم أن يكون الكل مجموعيا ، بل اللازم توجّه النفي إلى العموم المستفاد من الكل .
والحاصل : أنّ قولنا ليس كل إنسان حيوان مع أنّ النفي غير عام ويكون متوجها إلى العموم لا يكون كل فيه مجموعيا بل هو أفرادي ، ولذلك أخذه المنطقيون سور القضية ومعنى القضية على تقدير أن لا يكون النفي عاما إن قدّرنا الكل مجموعيا :
أنّ ما لا يدرك مجموعه لا يترك مجموعه ، وإن قدّرنا إفراديا : ما لا يدرك كل واحد من افراده .
الرسائل الفشاركية — صفحة 179
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٧٩