وخصوص المشتمل على الزيادة الذي تعلق به قصد الامتثال من حيث خصوصيته لا يكون مأمورا به .
يدفعه : أنّ معتقد كون المأمور به هو الزائد يأتي بالمشتمل عليه ، لأنّه مأمور به فهو قاصد في إتيانه بذلك موافقة الأمر ، ووجود الجنس في الخارج الذي هو مطلوب من المكلَّف عين وجود الفرد في الخارج ، فإيجاد الجنس في الخارج مقرون بقصد الامتثال ، وقصد الامتثال بهذا الوجود الخارجي الذي هو عين وجود الجنس والنوع لأجل خصوصية خارجية ليس إلَّا تصرفا في أمر عقلي لا يضر بحصول الامتثال بذلك الوجود .
والحاصل : أنّ الحيثية مكثّرة للموضوع في ظرف الذهن ، وأمّا في الخارج فلا فالحيثيتان الموجودتان في الفرد في الخارج لا توجبان تعدّد الفرد في الخارج ، نظير صلاة من يعتقد أنّ الأجزاء المستحبّة واجبة ، وصوم من يعتقد أنّ بعض ما لا يجب تركه يكون تركه واجبا ، فإنّه حينئذ لا يكون قاصدا للامتثال مع هذه الحالة إلَّا بالخاص من حيث الخصوصية .
ولا يمكن أن يقال : إنّ الصلاة المشتملة على الأجزاء المستحبة عين المأمور به في ظرف الذهن ، ضرورة أنّ الأجزاء المستحبة أجزاء لذلك الفرد ، وينتفي بانتفائها ولا يكون أجزاء للمركب ، لأنه لا ينتفي بانتفائها ولا يعقل جزئية شيء لشيء وعدم انتفائه بانتفائه .
وبالجملة : لا فرق بين صلاة من يعتقد كون الصلاة ذات ركوعين مستقلين ، وبين صلاة من يعتقد كون الصلاة ذات ركوع غير مشروط بالانفراد والتعدّد مع إيجاد المتعدّد في الخارج إلَّا من حيث كون الإتيان بالصلاة في الصورة الثانية من حيث الاندراج تحت عنوان ذات الركوع ، وفي الصورة الأولى من حيث الخصوصية والحيثية لا يوجب تكثر الموضوع .
ولكن ذلك كلَّه في صورة كون الآتي بالمشتمل على الزيادة إتيانها لا بقصد التشريع ، وأمّا في صورة التشريع فالظاهر الفساد ، لأنّه لم يقصد الامتثال حينئذ
الرسائل الفشاركية — صفحة 157
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٧