نزلت إليك من المحل الأرفع
ورقاء ذات تعزز وتمنع ) ( 1 )
* * *
( من عرف نفسه فقد عرف ربه )
قال صاحبي وهو يتحدث إلي : ( إن أصحاب الإمام السجاد علي بن
الحسين ، أو الإمام محمد بن علي ( عليهما السلام ) سألوه : أليس الله يقول :
يا عبادي ادعوني أستجب لكم . قال : صدق الله العظيم بل هو قائل ذلك . قالوا
فما بالنا ندعوه ليل نهار فلا يستجيب لنا ؟ ؟ قال : لأنكم تدعون من لا تعرفون
قالوا : وكيف نعرفه . قال : إعرفوا نفوسكم تعرفوه ثم ادعوه يستجب لكم
قالوا : وكيف نعرف نفوسنا . قال : فكروا في أعينكم كيف تبصر ؟
وفي آذانكم كيف تسمع ؟ ثم في قلوبكم كيف تفكر ؟ ؟ فإذا عرفتم ذلك
شعرتم بعظمة الله في نفوسكم فدعوتموه فاستجاب لكم ) .
وينقل علماء الطب : أن المجهر الحديث كشف للعين ، أن تلافيف
الدماغ تشتمل على أربعة ملايين سلك من العصب ، ويقولون : لا يبعد أن
تتضاعف هذه الأسلاك بتعزيز المجهر ، لأن العلم لم يقف في صناعة المكبرات من
مجاهر ومراصد عند حد ، ففي كل جبل نرى هذه الآلات تتعزز فتأتينا بجديد
مما لم نشعر به لولا تعزيزها .
ويقول بعض آخر من علماء التشريح في الطب : إن العلم لم يثبت فرقا
بين أذني السميع والأصم ، ولا بين لساني الناطق والأبكم من حيث الظاهر ،
ذلك مما يدل على أن وراء ما تحس العين بالمجهر من عصبيهما المتصل بجمهور
هامش
( 1 ) حل الطلاسم .