عليه نفعها ، فهو ذو القوة المتين الذي خلق كل شئ فلا حاجة له إلى شئ منهم
( فإن الله غني عن العالمين ) .
ومما يؤيد أن الدعاء مخ العبادة ، وأنه ركن أساسي فيها ما يأتي :
1 - أن جميع الأعمال التعبدية قائمة على أساس اللجوء إلى الله بصالح
الأقوال والأعمال .
2 - أن الله قد فسر الدعاء بالعبادة ، وأنذر المستكبرين عنه بنار جهنم ،
حيث يقول : ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ، ولا تفسدوا
في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين )
( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون
جهنم داخرين ) .
3 - أن الله قد أخبرنا أن الدعاء هو السر الذي يربطنا به ، ولولاه ما
اكترث بنا حيث يقول : ( قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم ) .
4 - أن النبي ( ص ) قد حض على الدعاء وبين مزاياه ودعانا إلى الثقة
التامة بإجابة الله له حيث يقول : ( ادع الله وأنت موقن بالإجابة ) .
5 - إن الله تعالى قد حث على الدعاء وضمن إجابته في مواضع كثيرة من
القرآن منها قوله : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع
إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) .
ومعنى هذا ( وإذا سألك ) أيها الرسول ( عبادي ) المعترفون بعبوديتهم
لي الخاضعون لعظمتي وجلالي ( عني ) أقريب أنا منهم أم بعيد ؟ ( فإني قريب )
فأجبهم باني قريب منهم ، بمالي من كمال العلم والسلطان النافذ والهيمنة
المطلقة على سائر الموجودات وجميع القوى الظاهرة والباطنة ، البارزة والكامنة
كالروح وأسرار الأثير والكهرباء ( أجيب دعوة الداع ) أي وقد أخذت على
شرح رسالة الحقوق — صفحة 67
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٦٧