الدنيا فرزق الله حاضر للبر والفاجر قلت : ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول
قال : فعلى الآخرة فوعد صادق يحكم فيه ملك قاهر قادر . قلت : ما على هذا
أحزن وإنه لكما تقول . فقال : مم حزنك قلت : مما نتخوف من فتنة بن
الزبير وما فيه الناس . قال : فضحك ثم قال : يا علي بن الحسين هل رأيت
أحدا دعا الله فلم يجبه . قلت : لا . قال : فهل رأيت أحدا توكل على الله فلم
يكفه . قلت : لا . قال : فهل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه . قلت : لا .
ثم غاب عني ) ( ولعل الرجل كان هو الخضر عليه السلام . وقال الإمام الصادق عليه السلام
( أوحى الله إلى داود : ( ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي
عرفت ذلك من نيته ثم تكتده السماوات والأرض ومن فيهن ، إلا جعلت له
المخرج من بينهن ) وقال عليه السلام : ( من أعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا : من
أعطي الدعاء أعطي الإجابة ، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة ، ومن أعطي
التوكل أعطي الكفاية . ثم قال : أتلوت كتاب الله عز وجل : ( ومن يتوكل
على الله فهو حسبه ) وقال : ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) وقال : ( ادعوني
أستجب لكم ) ) ( 1 )
الإخلاص لله :
الإخلاص : هو إفراد الحق خاصة في الطاعة بالقصد والتقرب إليه بذلك
خاصة ، من غير رياء ومن غير أن يمازجه شئ آخر من تصنع لمخلوق
أو اكتساب محمدة بين الناس أو محبة مدح أو معنى من المعاني ، ولذلك
قال أرباب هذا الفن : ( الإخلاص تصفية العمل عن ملاحظة المخلوقين . وقال
الخواص من هؤلاء القوم : نقصان كل مخلص في إخلاصه رؤية إخلاصه ، فإذا
أراد الله أن يخلص إخلاص عبد أسقط عن إخلاصه رؤيته لإخلاصه ، فيكون
هامش
( 1 ) جامع السعادات