لا يذكرون الله تعالى فلا تجلس معهم فإن تكن عالما لم ينفعك علمك ، وإن
تكن جاهلا يزيدوك جهلا . ولعل الله تعالى أن يظلهم بعقوبة فتعمك معهم "
ما جاء عن العلماء في فضل العلم :
قال وهب بن منبه : " يتشعب من العلم الشرف وإن كان صاحبه دنيا ،
والعز وإن كان مهينا ، والقرب وإن كان قصيا ، والغنى وإن كان فقيرا والنبل
وإن كان حقيرا ، والمهابة وإن كان وضيعا ، والسلامة وإن كان سقيما " وقال
بعض العارفين : " أليس المريض إذا منع عن الطعام والشراب والدواء يموت ،
كذلك القلب إذا منع عنه العلم والفكر والحكمة يموت " وقال بعض العارفين
أيضا : " علم الله تعالى سبعة نفر سبعة أشياء كانت سببا في سبعة أشياء : علم آدم
الأسماء كلها ، والخضر ( عليه السلام ) علم الفراسة ، ويوسف ( عليه السلام ) علم التعبير ، وداود ( عليه السلام )
صنعة الدروع ، وسليمان منطق الطير ، وعيسى التوراة والإنجيل ، ومحمد ( ص )
الشرع والتوحيد . فعلم آدم كان سببا في سجود الملائكة والرفعة عليهم ، وعلم الخضر
كان سببا لوجود موسى تلميذا له ويوشع ( عليهم السلام ) ، وتذلل موسى له كما
يستفاد من الآيات الواردة في القصة ، وعلم يوسف ( عليه السلام ) كان سببا لوجدان الأهل
والمملكة والاجتباء ، وعلم داود ( عليه السلام ) كان سببا للرياسة والدرجة ، وعلم
سليمان ( عليه السلام ) لوجدان بلقيس والغلبة ، وعلم عيسى ( عليه السلام ) كان سببا
لزوال التهمة عن أمه ، وعلم محمد ( ص ) كان سببا في الشفاعة " .
وقال شبيب بن شبيب : " اطلبوا الأدب فإنه مادة العقل ودليل على المروءة
وصاحب في الغربة ومؤنس في الوحشة وصلة في المجلس " وقال بعضهم : " إن
للعلم عبقة وعرفا ينادي على صاحبه ، ونورا وضياءا يشرق عليه كتاجر مسك
لا يخفى مكانه ولا تجهل بضاعته ، وكمن يمشي في مشعل في ليل مدلهم " .
شرح رسالة الحقوق — صفحة 505
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٥٠٥