1 - النظريات التي لا تقترن بعمل غير مفيدة .
2 - العمليات التي لا تستند على نظرية ما مبهمة .
وبذلك فتحوا باب العمل وأوجدوا لكل فرد مهنة تساعده على تأمين
حياته بالكسب .
هذا فضلا عن المخترعات الطبية والكيمائية التي صانت حياة الإنسان
من مهالك الأدواء التي طالما أن تحت كابوسها عصورا مديدة .
فكل ذلك يرجع طبعا إلى فضل المعلمين وإلى مساعيهم المتواصلة في سبيل
الاختراع والتعليم .
فإذا كان هذا أثر المعلم في هذا المجتمع الإنساني ، فلعمر الحق إن عمله
الخالد لا يوازيه أي ثناء وشكر ، وهو جدير بالتعظيم والاحترام .
فإذا بحثنا عن سر رقي الأمم وسعادتها نجده في احترامها لمعلميها ومهذبيها
فرقي الشعوب يقاس بقدر محبة أفرادها للمعلمين الذين جادوا بجهودهم وبجواهر
علومهم المكنونة في صدورهم . فطوبى لأمة عرفت قدر معلميها .
يقول ( شوقي ) شاعر مصر :
أعلمت أشرف أو أجل من الذي * يبني وينشئ أنفسا وعقولا
سبحانك اللهم خير معلم * علمت بالقلم القرون الأولى
أخرجت هذا العقل من ظلماته * وهديته النور المبين سبيلا
وطبعته بيد المعلم تارة * صدئ الحديد وتارة مصقولا
أرسلت بالتوراة موسى مرشدا * وابن البتول فعلم الإنجيلا
وفجرت ينبوع البيان محمدا * فسقى الحديث وناول التنزيلا
وإذا المعلم لم يكن عدلا مشى * روح العدالة في الشباب ظئيلا
وإذا المعلم ساء لحظ بصيرة * جاءت على يده البصائر حولا
وإذا أتى الإرشاد من سبب الهوى * ومن الغرور فسمه التضليلا
شرح رسالة الحقوق — صفحة 418
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٤١٨