تبلغ إلى نهاية ولا تحد بلفظ .
وأرى من صالح الإنسانية أجمع أن أتحدث عن شئ قصير من حكمياته
وعظاته ، ليبرز الإنسان نفسه على سجيتها ويعرف واقع الحياة وحقيقتها .
وأي شئ أفضل من التحدث بدروس الإمام ( ع ) وتوجيهاته وأي ، علم
أجدر وأنفع من علومه وعظاته ؟ !
إنها تذكر بالله وتبعث على طاعته ، والبعد عن معصيته ، إنها كالغيث
تحيى النفوس بعد موتها ، وتجعلها مع الخالدين والأنبياء والصالحين .
وبمقدار ما يبلغ الإنسان من علومه يبلغ حده من العظمة والخلود .
وإليك قبسا من أنواره وأشعته - ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق -
وقد شغلت فيها أمدا من عمري ولا أعرفها أكثر من غيري .
قال ( ع ) لابنه : ( يا بني إياك ومعاداة الرجال ، فإنه لن يعدمك
مكر حليم ، أو مفاجأة لئيم ) .
قيل له من أعظم الناس خطرا : قال : ( من لم ير الدنيا خطرا لنفسه )
قال له رجل : ما أشد بغض قريش لأبيك . قال : ( لأنه أورد أولهم
النار ، وألزم آخرهم العار ) .
قيل له : ما بالك إذا سافرت كتمت نسبك أهل الرفقة . فقال :
( أكره أن آخذ برسول الله ( ص ) ما لا أعطي مثله ) .
وقال : ( الرضا بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين ) .
( من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا ) .
وقال بحضرته رجل : اللهم أغنني عن خلقك . فقال : ( ليس هكذا
إنما الناس بالناس ، ولكن قل اللهم أغنني عن شرار خلقك ) .
شرح رسالة الحقوق — صفحة 13
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٣