وهو الحميد المجيد : ولقد يعجبني قولك :
ولقد غدوت وما يفزِّعني * خوف أحاذره ولا ذعر
رؤد الشَّباب كأنّني غصن * بحرام مكّة ناعم نضر
كشراب قيلٍ عن مطيَّته * وكلِّ أمرٍ واقعٍ قدر
مدّ النَّهار له وطال علي * ه الليل واستنعت به الخمر
ومسفة دهماء داجنة * ركدت وأسبل دونها السِّتر
وجرادتان تغنيانهم * وتلألأ المرجان والشذر
ومجلجل دانٍ زبرجده * حدب كما يتحدَّب الدَّبر
ونَّان حنَّانان بينهما * وتر أجشُّ غناؤه زمر
وبعيرهم ساجٍ بجرَّته * لم يؤذه غرث ولا نفر
فإذا تجرّد شق بازله * وإذا أصاخ فإنّه بكر
خلّوا طريق الديدبون فقد * ولَّى الصَّبا وتفاوت النَّجر
فما أردت بقولك : كشراب قيلٍ الواحد من الأقيال أم قيل ابن عتر من عاد فيقول عمرو : الوجهين ليتصوّران . فيقول
رسالة الغفران — صفحة 86
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص٨٦