فقالوا : ويحك ! مما ذا فقال :
مما جناه على أبي حسن * عمر وصاحبه أبو بكر
وانصرف . ففرح الشيعة بذلك ولقيه صاحب المنزل فقال : جزيت عني خيراً فقد خلصتني من الشبهة ! وكان يجلس في مجلس البصرة جماعة من أهل العلم وكان فيهم رجل زنديق له سيفان قد سمى أحدهما " الخير " والآخر " الفلح " فإذا سلم عليه رجل من المسلمين قال :
* صبحك الخير ومساك الفلح *
ثم يلتفت لأصحابه الذين قد عرفوا مكان السيفين فيقول :
* سيفان كالبرق إذا البرق لمح *
فأما قول الحكمي :
* تيه مغن وظرف زنديق *
فقد عيب عليه هذا المعنى وقيل : إنه أراد رجلاً من بني الحارث كان معروفاً بالزندقة والظرف وكان له موضع من السلطان .
رسالة الغفران — صفحة 216
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص٢١٦