الأمر يَصِحُّ ويَصُحُّ وفحتِ الحيَّة تَفِحُّ وتفُحُّ وجّمُّ الماء يَجِمُّ ويَجُمُّ وجدَّ في الأمر يّجِدُّ ويَجُدُّ في حروفٍ كثيرةٍ .
وينظر فإذا علقمة بن عبيدة فيقول : أعزز عليَّ بمكانك ! ما أغنى عنك سمطا لؤلؤك . يعني قصيدته التي على الباء :
* طحا بك قلبٌ في الحسان طروب *
والتي على الميم :
* هل ما علمت وما استودعت مكتوم *
فبالذي يقدر على تخليصك ما أردت بقولك :
فلا تعدلي يقدر وبين وبيين مغمر * سقتك روايا المزن حين تصوب
وما القلب أم ما ذكرها ربعيَّة * يخطُّ لها من ثرمداء قليب
أعنيت بالقليب هذا الذي يورد أم القبر ولكلٍ وجهٌ حسنٌ .
فيقول علقمة : إنَّك لتستضحك عابساً وتريد أن تجني الثَّمر يابساً فعليك شغلك أيُّها السَّليم ! فيقول : لو شفعت لأحدٍ أبياتٌ صادقةٌ ليس فيها ذكر الله سبحانه لشفعت لك أبياتك في وصف النَّساء أعني قولك :
فإن تسألوني بالنسِّاء فإننِّي * بصيرٌ بأدواء النِّساء طبيب
إذا شاب رأس المرء أو قلّ ماله * فليس له في ودِّهنَّ نصيب
يردن ثراء المال حيث علمنه * وشرخ الشِّباب عندهنَّ عجيب
ولو صادفت منك راحةً لسألتك عن قولك :
رسالة الغفران — صفحة 150
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص١٥٠