لك منهَّن صالحٍ . وأمَّا المعلِّمون في الإسلام فغيَّروه على حسب ما يريدون ولا بأس بالوجه
الذي اختاروه . والوجوه في يوم متقاربةٌ وسيَّ تشديدها أحسن وأعرف . فيقول : أجل إذا خففِّت صارت على حرفين أحدهما حرف علِّةٍ .
ويقول : أخبرني عن التَّسميط المنسوب إليك أصحيحٌ هو عنك وينشده الذي يرويه بعض النَّاس :
يا صحبنا عرَّجوا * تقف بكم أسج
مهريَّةٌ دلج * في سيرها معج
طالت بها الرِّحل
فعرَّجوا كلُّهم * والهمُّ يشغلهم
والعيس تحملهم * ليست تعلِّلهم
وعاجت الرٌّمل
يا قوم إنَّ الهوى * إذا أصاب الفتى
في القلب ثمَّ ارتقى * فهدَّ بعض القوى
فقد هوى الرَّجل
فيقول : لا والله ما سمعت هذا قطُّ وإنّه لقريُّ لم أسلكه وإنَّ الكذب لكثير وأحسب هذا لبعض شعراء الإسلام ، ولقد ظلمني وأساء إلى ! أبعد كلمتي التي أولها :
ألا أنعم صباحاً أيُّها الطَّلل البالي * وهل ينعمن من كان في العصر الخالي
رسالة الغفران — صفحة 144
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص١٤٤