تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الغفران — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فعزَّ إلهنا القديم الذي لا بعجزه تصوير الأمانيّ وتكوين الهواجس من الظُنون . ويلتفت فإذا هو جران العود بجران العود النُّميريّ فيحييِّه ويرحِّب به ويقول لبعض القيان : أسمعينا قول هذا المحسن : حملن جران العود حتى وضعنه * بعلياء في أرجائها الجنُّ تعزف وأحرزن منَّا كلِّ حجزة مئزرٍ * لهن وطاح النوفلي المزخرف وقلن : تمتّع ليلة النّأي هذه * فإنَّك مرجومٌ غداً أو مسيَّف وهذا البيت يروى لسحيم فتصيب تلك القينة وتجيد . فإذا عجبت الجماعة من إحسانها وإصابتها قالت : أتدرون من أنا فيقولون : لا والله المحمود ! فتقول : أنا أمُّ عمروٍ التي يقول فيها القائل : تصدُّ الكأس عنَّا أمُّ عمروٍ * وكان الكأس مجراها اليمينا وما شرُّ الثَّلاثة أمَّ عمروٍ * بصاحبك الذي لا تصبحينا فيزدادون بها عجباً ولا إكراماً ويقولون : لمن هذا الشعر ألعمرو بن عديِّ اللَّخمي أم لعمرو بن كلثوم التغلبيِّ فتقول : أنا شهدت ندماني جذيمة : مالكاً وعقيلاً وصبحتهما الخمر المشعشعة لمّا وجدا عمرو بن عديٍّ فكنت أصرف
رسالة الغفران — صفحة 111 | أبي العلاء المعري / محمد عزت نصر الله