" ما عظم الله عزو جل بمثل البداء " ( 25 ) .
وروى وبإسناده عن محمد بن مسلم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" ما بعث الله عز وجل نبيا حتى يأخذ عليه
ثلاث خصال : الإقرار بالعبودية ، وخلع الأنداد
، وأن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء " ( 26 ) .
والسر في هذا الاهتمام : أن إنكار البداء
يشترك بالنتيجة مع القول بأن الله غير قادر على
أن يغير ما جرى عليه قلم التقدير ، تعالى الله
عن ذلك علوي ا كبيرا ، فإن كلا القولين يؤيس
العبد من إجابة دعائه ، وذلك يوجب عدم
توجهه في طلباته إلى ربه .
هامش
25 - التوحيد : 333 ح 2 ( باب البداء ص
272 ط سنة 1386 ) ، ورواه الشيخ الكليني أيضا
في الكافي 1 / 113 ذ ح 1 ، وعنه في الوافي 1 / 507 ح
404 ( باب البداء ج 1 ص 113 ) .
26 - التوحيد : 333 ح 3 ( باب البداء ص
272 ط سنة 1386 ) ، ورواه الشيخ الكليني أيضا
في الكافي 1 / 114 ح 3 وفيه : " الإقرار له " ،
وعنه في الوافي 1 / 510 ح 406 ( باب البداء ج 1 ص 113
) .
[ وروى الشيخ الكليني بإسناده عن مالك
الجهني ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما
فتروا عن الكلام فيه . الكافي 1 / 115 ح 12 . ( م ) . ]