كائن لا محالة - دون استثناء - يلزمه يأس المعتقد
بهذه العقيدة عن إجابة دعائه .
فإن ما يطلبه العبد من ربه إن كان قد
جرى قلم التقدير بإنفاذه فهو كائن لا محالة ،
ولا حاجة إلى الدعاء والتوسل .
وإن كان قد جرى القلم بخلافه لم يقع أبدا
، ولم ينفعه الدعاء والتضرع .
وإذا يئس العبد من إجابة دعائه ترك
التضرع لخالقه ، حيث لا فائدة في ذلك ، وكذلك
الحال في سائر العبادات والصدقات التي ورد عن
المعصومين عليهم السلام أنها تزيد في العمر أو في
الرزق ، أو غير ذلك مما يطلبه العبد .
وهذا هو سر ما ورد في روايات كثيرة عن أهل
البيت عليهم السلام من الاهتمام بشأن البداء .
فقد روى الصدوق في كتابه " التوحيد
بإسناده عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام ،
قال :
" ما عبد الله عزو جل بشئ مثل البداء
. " ( 24 ) .
وروى بإسناده عن هشام بن سالم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
24 - التوحيد : 332 ح 1 ( باب البداء ص 272
ط سنة 1386 ، وفي نسخة أخرى : " أفضل من
البداء " بدل " مثل البداء " ) ، ورواه الشيخ
الكليني أيضا في الكافي 1 / 113 ح 1 ، وعنه في
الوافي 1 / 507 ح 403 ( باب البداء ج 1 ص 113 ) .