" إن لله علمين : علم مكنون مخزون ، لا يعلمه إلا
هو ، من ذلك يكون البداء ، وعلم علمه ملائكته
ورسله وأنبياءه ، ونحن نعلمه " ( 4 ) .
الثاني : قضاء الله الذي أخبر نبيه
وملائكته بأنه سيقع حتما .
ولا ريب في أن هذا القسم - أيضا - لا يقع
فيه البداء ، وإن افترق عن القسم الأول بأن
البداء لا ينشأ منه .
قال الرضا عليه السلام لسليمان المروزي -
في الرواية المتقدمة - عن الصدوق :
" إن عليا عليه السلام كان يقول : العلم
علمان : فعلم علمه الله ملائكته ورسله ، فما
علمه ملائكته ورسله فإنه يكون ، ولا يكذب
نفسه ولا ملائكته ولا رسله ، وعلم عنده مخزون
لم يطلع عليه أحدا من خلقه ، يقدم منه ما
يشاء ، ويؤخر ما يشاء ، ويمحو ما يشاء
ويثبت ما يشاء " ( 5 ) .
وروى العياشي ، عن الفضيل ، قال : سمعت
أبا جعفر
هامش
4 - بصائر الدرجات : 129 ح 2 ، وعنه في
بحار الأنوار 4 / 109 ح 27 ( باب البداء والنسخ ،
ج 2 ص 136 ط كمباني ) - وكان المتن منقولا من
البحار - ، والكافي 1 / 114 ح 8 وفيه : " فنحن "
بدل " ونحن " ، وعنه في الوافي 1 / 513 ح 414
( باب البداء ، ج 1 ص 113 ) .
5 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 / 182 (
باب 13 ) ، ورواه الشيخ الكليني عن الفضيل بن
يسار عن أبي جعفر عليه السلام في الكافي 1 / 114
ح 6 باختلاف يسير ، وعنه في الوافي 1 / 512 ح 412
( باب البداء ج ص 113 ) .