والإعطاء ، فقد جرى فيها قلم التقدير ولا يمكن
فيها التغيير ( 2 ) .
ومن الغريب أنهم - قاتلهم الله - التزموا
بسلب القدرة عن الله ، ولم يلتزموا بسلب
القدرة عن العبد ، مع أن الملاك في كليهما واحد ،
فقد تعلق العلم الأزلي بأفعال الله تعالى ،
وبأفعال العبيد على حد سواء .
موقع البداء عند الشيعة :
ثم إن البداء الذي تقول به الشيعة
الإمامية إنما يقع في القضاء غير المحتوم ، أما
المحتوم منه فلا يتخلف ، ولا بد من أن تتعلق
المشيئة بما تعلق به القضاء .
وتوضيح ذلك أن القضاء على ثلاثة أقسام
:
هامش
2 - وهذه بعض الأخبار الدالة على مشيئة
الله تعالى في خلقه :
روى الصدوق في كتابي " التوحيد " و " معاني
الأخبار " بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام ،
أنه قال في قول الله عزو جل : " وقالت اليهود
يد الله مغلولة " : لم يعنوا أنه هكذا ، ولكنهم
قالوا : قد فرغ من الأمر ، فلا يزيد ولا ينقص .
فقال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم " غلت أيديهم
ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف
يشاء " ألم تسمع الله عز وجل يقول : " يمحو الله ما
يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " . [ التوحيد
167 ح 1 ، معاني الأخبار : 18 ح 15 ] .
وروى العياشي ، عن يعقوب بن شعيب ،
وعن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، نحو ذلك
. [ تفسير العياشي 1 / 330 ح 146 و 147 ] .
هذه الروايات وغيرها - مما نذكره في هذه
الرسالة - موجودة في كتاب البحار لشيخنا
المجلسي ، 4 / 92 - 134 ( ج 2 ص 131 - 142 ط كمباني ) .