أقسام القضاء الإلهي :
الأول : قضاء الله الذي لم يطلع عليه أحدا
من خلقه ، والعلم المخزون الذي استأثره
لنفسه .
ولا ريب في أن البداء لا يقع في هذا القسم
، بل ورد في روايا ت كثيرة عن أهل البيت عليهم
السلام أن البداء إنما ينشأ من هذا العلم .
روى الشيخ الصدوق في " العيون " بإسناده
عن الحسن ابن محمد النوفلي ، أن الرضا عليه
السلام قال لسليمان المروزي :
" رويت عن أبي ، عن أبي عبد الله عليه
السلام أنه قال : إن لله عزو جل علمين : علما
مخزونا مكنونا ، لا يعلمه إلا هو ، من ذلك يكون
البداء ، وعلما علمه ملائكته ورسله ،
فالعلماء من أهل البيت نبيك يعلمونه . . . ( 3 ) .
وروى الشيخ محمد بن الحسن الصفار في "
بصائر الدرجات " بإسناده عن أبي بصير ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
3 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 / 181
باب 13 في ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع
سليمان المروزي ، وفيه : " نبينا " بدل "
نبيك " ، وعنه في بحار الأنوار 4 / 95 ح 2 ( باب
البداء والنسخ ، ج 2 ص 132 ط كمباني ) -
وكان المتن منقولا من البحار - .