اسمه .
أما دلالة العقل ، فلأن وقوع ذلك يستلزم
عدم وثوق الناس بهم وبأخبارهم ، وحمل الناس
لهم على الجهل والكذب على الله ، فيسقط محلهم ،
وينقض الغرض من نصبهم للنبوة والإمامة ،
ونقض الغرض قبيح ومحال على الله جل اسمه .
وأما النقل ، فمنه ما رواه في أصول الكافي
، في صحيحة الفضلي ، عن أبي جعفر عليه السلام
:
" العلم علمان : فعلم عند الله مخزون لم
يطلع عليه أحدا من خلقه ، وعلم علمه ملائكته
ورسله فإنه سيكون ، لا يكذب الله نفسه ولا
ملائكته ولا رسله ، وعلم عنده مخزون يقدم منه
ما يشاء ، ويؤخر منه ما يشاء ، ويثبت ما
يشاء " ( 21 ) .
ونحوها صحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه
السلام ( 22 ) ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 23 ) .
وأيضا : أن الأنبياء والأئمة لا يخبرون عن
المغيبات من
هامش
21 - الكافي 1 / 114 ح 6 .
22 - قال الفضيل : سمعت أبا جعفر عليه
السلام يقول : " من الأمور أمور موقوفة عند الله
، يقدم منها ما يشاء ويؤخر منها ما يشاء " .
الكافي 1 / 114 ح 7 .
23 - قال أبو بصير : قال أبو عبد الله عليه
السلام : " أن لله علمين ، علم مكنون مخزون ، لا
يعلمه إلا هو ، من ذلك يكون البداء ، وعلم
علمه ملائكته ورسله وأنبياءه فنحن نعلمه " .
الكافي 1 / 114 ح 8 .