فإن قيل : لا نسلم الحصر فما المانع أن تكون الطهارة مستندة إلى
القسمين جميعا ، أو إلى الثالث أو إليهما مع ثالث ، أو إلى أحدهما مع
ثالث . سلمنا الحصر لكن لا نسلم انتفاء الاستهلاك .
قوله : قبل الاجتماع كل واحد منهما نجس ، ومع الاجتماع لم يزد مقدارهما .
قلنا : صحيح لكن لم لا يجوز أن تكون خاصية الماء في دفع الخبث مستكملة عند
الاجتماع ، وقاصرة عند الانفراد ، فيتحقق الاستهلاك وإن لم يزد المقدار ، بحصول
الشرط الذي باعتباره يستهلك الخبث .
قوله ولا يجوز استناد الطهارة إلى البلوغ . قلنا : ما المانع منه ؟ .
قوله إما أن يكون حصولهما لسبب أو لا لسبب . قلنا : لسبب .
قوله إما من كل واحد منهما لصاحبه وهو دور ، أو يطهر النجس بالنجس .
قلنا : متى يكون دورا إذا وقفت طهارة كل منهما على الآخر ، أم إذا حصلتا في
الوقت الواحد ؟ فما المانع أن تحصل طهارتهما بسبب البلوغ في وقت واحد فلا
يلزم الدور .
قوله في الوجه الآخر : يلزم تطهير النجس بالنجس . قلنا : متى يلزم ذلك
إذا كان أحد الماءين مطهرا للآخر أم إذا ارتفعت النجاسة بمضادة البلوغ ؟ ونحن
نقول : إن البلوغ يرفع حكم التنجيس ، لا أن أحدهما يطهر بالآخر ( 12 ) ولا يطهر
نفسه . سلمنا ذلك ، لكن لم لا يجوز أن تكون الطهارة مستندة إلى غير البلوغ .
قوله : يلزم طهارة الماء بغير الماء ، وهو منفي بقوله ( عليه السلام ) : الماء
هامش
( 12 ) الآخر خ ل .