موضع الخلاف ، لتجرده عن المستند . قلنا : واستناد الحكم بالتنجيس في موضع
الخلاف ، للعلم بثبوت المقتضي وانتفاء العلم بالرافع ، فإن العقل يجزم ( 5 ) ببقاء
الثابت ما لم يحصل الرافع ، ويجزم بانتفاء الرافع مع استفراغ الوسع في تحصيله ،
وتعذر الاطلاع عليه ، فيعلم أنه لو كان واقعا لظفر به ، أو لسقط اعتباره بالنظر
إلى الباحث ، إذ لولا هذان لزم التكليف بما لا يطاق .
قوله في الوجه الثاني : لا نسلم أن المقتضي للتنجيس موجود . قلنا : نحن
نعني بالمقتضي ملاقاة النجاسة للماء القليل ، ونتكلم على تقدير بقائها .
قوله : ذلك مشروط ببقائه على القلة . قلنا : الاشتراط منفي بالأصل .
قوله : على الوجه الثالث : لا نسلم أن هنا ألفاظا قاضية بالتنجيس مطلقا .
قلنا : قد ذكرنا طرفا منها .
قوله : مناهي الشرع قد ترد مطلقة ومقيدة . قلنا : الإطلاق هو الأصل
فلا يصار إلى التقييد إلا مع الدليل .
المسلك الثاني :
طهارة هذا الماء مع القول بنجاسة مستنقع الحمام مما لا يجتمعان ، فتثبت
النجاسة هنا . أما أنهما لا يجتمعان ، فلأن اجتماع الكر من النجاسات إما أن يكون
رافعا للنجاسة وإما أن لا يكون ، فإن كان لزم في الموضعين ، وإن لم يكن لزم في
الموضعين ، فيثبت أن طهارة أحدهما مع نجاسة الآخر مما لا يجتمعان . وأما أن
الثابت نجاسة مستنقع الحمام فلما روي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : ولا
تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب
هامش
( 5 ) يحكم . خ ل .