ومنها أن يكون للدهر منفردا عنها أجر ولها أجر بقدر ذلك ، ويكون
إطلاق الدهر على ما عدا الأيام المعينة إطلاق بحسب الأغلب فإن أكثر الشئ
ومعظمه يطلق عليه اسمه .
ومنها أن يكون لهذه الأيام ثوابان ثواب باعتبار كونها متممة لمسمى
الدهر ، وثواب بخصوصيتها فإن صمت في جملة الدهر حصل ثوابان ثواب الدهر
باعتبارها وثواب لها أيضا بقدره ، وإن صمت منفردة حصل بها الثواب المختص
بها ويكون بقدر ثواب صوم الدهر أيضا .
المسألة الخامسة والعشرون
في رجل مات وخلف تركة وأولادا وفيهم أكبر بماذا يحبى ؟ وهل إذا كان
فاسد العقل يستحق ذلك أم لا ؟ وكذا لو كان صحيح العقل فاسد التدبير مبذرا
ما الحكم فيه ؟ .
الجواب
اختلفت الروايات في ذلك ومحصلها أنه يحبى بسيفه وخاتمه ومصحفه
وثياب جسده إن خلف الميت تركة غير ذلك ، أما إذا كان سفيها أو فاسد الرأي
فقد قال في النهاية : لا يحبى ( 53 ) ولست أعرف مستند هذا الاشتراط والأخبار مطلقة
فينبغي العمل بإطلاقها .
المسألة السادسة والعشرون
في رجل توفي وعليه ديون كثيرة ، والتركة تفضل عما عليه من ديون ، وله
ولي ثابت الوصية فباع من أملاكه شيئا بدون قيمتها حتى أنه يبيع ما قيمته
خمسمائة دينار بمأتي دينار ، واعتمد على أملاك كثيرة من أملاك الموصي باعها على
هامش
( 53 ) النهاية ص 634 .