الجواب
يلزمه القيمة لا المثل ، لأن المثل متعذر ، والزامه حرج وضيق وهما منفيان .
ولو أمكن وجود المثل من كل وجه وإن كان نادرا ودفعه المتلف لزم صاحب التالف
أخذه ، وظاهر ( 2 ) كلام الأصحاب أن المستقر في الذمة القيمة لا غير ، ويلزم على
هذا جواز امتناع صاحبه عن قبض مثله لو اتفق .
المسألة الثانية
في امرأة دخل إليها صبي دون البلوغ فأمرته بالصعود إلى سطحها
ليكشف كنيسة ( 3 ) الدار وعليها لحاف فصعد الصبي ليكشف اللحاف عن
الكنيسة فوقع إلى وسط الدار فمات في الحال ، فهل على المرأة دية الصبي وما
الحكم في ذلك شرعا ؟ .
الجواب
لا نص لأصحابنا في هذه ، والذي يقتضيه النظر إن كان الصبي غير مميز
ضمنت ديته لأنه غير قادر على التحفظ فهي مسببة إتلافه . وكذا إن كان مميزا
وكانت الكنيسة مغشاة غشاء يخفي عن الصبي مواضع الخطر منه لتحقق الغرور .
أما لو كان بصيرا مميزا ولم يكن هناك غرور فلا ضمان لأن وقوعه يكون بتفريط
منه في التحفظ ويصفو فعلها عن السببية والمباشرة . ولا يقال : تصرفت في الصبي
المولى عليه من غير ولاية فيضمن . لأنا نقول : ذلك التصرف ليس إتلافا ولا سببا
فلا يرتب عليه ضمان .
المسألة الثالثة
في رجل اشترى من شخص حيوانا فوجد فيه عيبا سابقا على العقد وقد
هامش
( 2 ) في الأصل : فظاهر .
( 3 )