المسألة الأولى
يفتقر جوابها إلى إيراد كلام الشيخ رحمه الله .
قال : باب بيان ماهية الطهارة وكيفية ترتيبها ( 3 ) .
باب الشئ ما يدخل به إليه ، ويجوز أن يكون من قولهم : " أبواب مبوبة "
أي " أصناف مصنفة " فكأن الباب يجمع صنفا من الأصناف .
والمائية ( 4 ) مشتقة من ما التي يطلب به تارة شرح الاسم ، وتارة شرح
الحقيقة ، وقد يسأل عن الشئ بما هو فيقال منه ماهية ، ويكنى عنه بهو ويقال
هوية .
والكيفية من كيف التي يسأل بها عن الوصف ، فكأنه قال : باب بيان ما
يقال في جواب من يسأل ما الطهارة وكيف ترتيبها .
وهنا محذوف تقديره وكيفية ترتيب فصولها فحذف المضاف لأن الباب لم
يشتمل على ترتيب الطهارة بل على ترتيب فصولها .
وربما قيل : لم لم يجعل للطهارة هنا كتابا كما جعل في الخلاف ؟ .
والجواب أنه تارة ينظر إلى كون الطهارة وجبت تبعا لغيرها فأشبهت
المقدمات ، وتارة ينظر إلى كثرة فصولها وتشعب مسائلها وكونها أهم مقدمات
الصلاة في عناية الشرع فيخصها بمزية الانفراد .
وقال رحمه الله : الطهارة في الشريعة اسم لما يستباح به الدخول في
الصلاة ( 5 ) .
هامش
( 3 ) نهاية الشيخ الطوسي ص 1 طبع قم ، وفي بعض نسخ المسائل المصرية : " مائية " مكان " ماهية " .
( 4 ) في بعض النسخ : الماهية .
( 5 ) النهاية ص 1 .