وبه نستعين .
الحمد لله ، المتفضل بجعل الأنبياء واسطة بينه وبين عباده ، المنعم بإرداف
الأوصياء لتهذيب طرق هدايته وإرشاده ، المحسن بنصب العلماء ، الوارثين للأنبياء
لإيضاح مراده ( 1 ) ، مرشد الانسان إلى طريقي شقوته وإسعاده ( 2 ) ، فالسعيد ( 3 ) من أكثر
من زاده وادخر ليوم معاده ، والشقي من أهمل أمر آخرته ولم يستوثق ليوم ميعاده ( 4 ) .
والصلاة على أكرم أنبيائه ، وأشرف رسله وأمنائه ، محمد المصطفى ، الشافع لمن
شهد برسالته ، يوم لقاء ربه مخالفا لمراده .
وعلى آله المعصومين عن الزلل ، البالغين في تقويم المكلف وسداده .
هامش
( 1 ) في المخطوطة المجلسية المعتمدة ، كثيرا ما ترد الأسماء الممدودة ، مقصورة خالية مما يسمى بالهمزة المتطرفة ، من
قبيل : العلماء ، فترد : علما ، وهي صحيحة ، وإن لم تكن اليوم - كتابة - مألوفة .
( 2 ) يبدو ، فيه إشارة إلى الآية الكريمة : ( وهدينا النجدين . . ) ، في سورة البلد آية 9 .
هذا ، والإشارة نفسها وردت في كل من : ( المجلسية : ورقة 18 ، لوحة أ ، بين سطري 5 - 6 ) ، و ( المرعشية : ورقة
18 ، لوحة أ ، بين سطري 5 - 6 كذلك ) .
( 3 ) يبدو أن لفظ السعيد هنا ، هو أيضا تضمين وإشارة من العلامة ، إلى من كتبت الرسالة من أجله ، وسميت على
اسمه .
( 4 ) وفي المخطوطة المرعشية : ورقة 18 ، لوحة أ ، سطر 7 : ( معاده ) ، بدون ياء بعد الميم .