قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من اقتطع مال مؤمن غصبا بغير
حقه ، لم يزل الله تعالى معرضا عنه ماقتا لأعماله التي يعملها ، من البر والخير ، لا يثبتها
في حسابه ، حتى يتوب ويرد المال الذي أخذه إلى صاحبه ( 121 ) .
وقال الصادق عليه السلام : من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة ، جاء يوم
القيامة بين عينيه مكتوب : آيس من رحمة الله عز وجل ( 122 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله في آخر خطبة خطبها : من تولى خصومة
ظالم أو اعانه عليها ، نزل به ملك الموت بالبشرى : بلعنة الله ، ونار جهنم خالدا فيها
وبئس المصير ، ومن خف لسلطان جاير في حاجيته ( 123 ) ، كان قرينه في النار ومن دل
سلطانا على الجور كان مع هامان ، وكان هو والسلطان من أشد أهل النار عذابا . .
ومن أظلم أجيرا أجره أحبط الله عمله وحرم عليه ريح الجنة ، وريحها يوجد من مسير
خمسمائة عام ( 124 ) . . ، ومن أهان مسلما فقيرا من أجل فقره واستخف به ، فقد استخف
بحق الله ، ولم يزل في مقت الله عز وجل وسخطه حتى يرضيه . ومن أكرم فقيرا مسلما
لقي الله يوم القيامة وهو يضحك إليه ، ومن عرضت له : دنيا وآخرة ، فاختار الدنيا وترك
الآخرة ، لقي الله عز وجل وليست له حسنة يتقي بها النار ، ومن أخذ الآخرة وترك
الدنيا ، لقي الله يوم القيامة وهو عنه راض . . . ومن اكتسب مالا حراما لم يقبل الله
هامش
( 121 ) عقاب الأعمال : ص 262 .
( 122 ) المصدر نفسه : ص 266 .
( 123 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 59 ، لوحة ب ، سطر 11 : ( حاجته )
( 124 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 60 ، لوحة أ ، سطر 1 : من مسيرة خمسمائة عام .