شئ ؟ ! بل صدر منه خلافه مكررا ، وكذلك الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، سوى ما
روى رجل مجهول عن الصادق ( عليه السلام ) أنه : " لا يحل الجمع بين اثنتين من ولد فاطمة
، لأنه يبلغها فيشق عليها " ( 1 ) ، وأين الشاقية على خصوص فاطمة ( عليها السلام ) من
التهديدات البالغة والعقوبات الشديدة في الآخرة ، مضافا إلى الدنيا ، الصادرة من
الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) على سبيل الجزم واليقين ؟ !
مع أن الجمع المذكور لو كان حراما ، فأي معنى للتعليل بكونه شاقا على
خصوص فاطمة ( عليها السلام ) ولم يكن شاقا على الله ولا على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ولا على أحد
من الأئمة ( عليهم السلام ) ، مع أن فاطمة ( عليها السلام ) مع الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) كلمتهم واحدة ،
ورضاهم واحد ، وعدم رضاهم واحد بالبديهة ؟ !
ولو لم يكن الجمع شاقا على الله ولا على رسوله ولا على أحد من
الأئمة ( عليهم السلام ) لم يكن شاقا على فاطمة ( عليها السلام ) أيضا بالبديهة .
مع أن ابنة فاطمة ( عليها السلام ) غير منحصرة في بنات ذكور أولادها ، بل بنات
بناتها إلى يوم القيامة داخلة ، كما هو المحقق المسلم عند المتوهم ، فلا يكاد يوجد
في بلاد المسلمين ونسلهم بنت لم يكن لها نسب إلى فاطمة نسبا أو رضاعا ، إذ "
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 2 ) ، فشيع التحريم واختلاط النسب بين
عامة المسلمين ، سيما بملاحظة ما ورد في تفسير سورة * ( إنا أعطيناك ) * ( 3 ) .
وأين ما ذكر من تحليل الخمس لطيب ولادة الشيعة ( 4 ) وأمثال ذلك ؟ !
مع أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أبو الأئمة ( عليهم السلام ) ، وعزيز عليه مشقة الأمة ، كما قال عز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 20 / 503 الحديث 26206 ، مع اختلاف في الألفاظ ، وقد سبقت الإشارة إلى مصادره .
( 2 ) وسائل الشيعة : 20 / 371 الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 3 ) لاحظ ! مجمع البيان : 6 / الجزء الثلاثون / 252 .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 545 الأحاديث 12678 و 12683 و 12689 و 12690 .