في عدم اعتبارها ، كالجدول وغيره من الظنون .
وعلى فرض التساوي ، أيضا يكون حاله حالها . وعلى تقدير كونه أجود ،
أيضا لا ينفع ، لأن التوجيه والتأويل احتمال خلاف ظاهر كلام المعصوم ( عليه السلام ) ،
فكيف يكون حجة ؟ ! إذ الحجة إنما هي الظاهر ، بل الظهور في الجملة أيضا لا
يكفي للمعارضة ، مع [ أن ] أدلة المشهور ( 1 ) هي في غاية القوة من الدلالة ، على
حسب ما عرفت ، بل ربما كانت قطعية كما عرفت .
فلا بد أن يكون الدلالة هنا أقوى من أدلة المشهور ، حتى يغلب عليها
ويقدم عليها . مع أنك عرفت أن ما ذكرت خلاف ظاهر عبارة المعصوم ( عليه السلام ) فلا
يكون حجة قطعا ، فضلا عن المقاومة ، بل الاحتمال المساوي لا يمكن أن يصير
دليلا بالبديهة ، فكيف يصير المرجوح دليلا ؟ ! بل عرفت حال الرجحان ، فكيف
حال المرجوح ؟ !
على أنا نقول : كون حكمه شرعا حكم ما إذا رئي في الليلة الماضية لا يلزم
المشاركة في جميع الأحكام ، بل المشاركة في الجملة كافية ، ولذا لا يحكم في
قولهم ( عليهم السلام ) : " الفقاع خمر " ( 2 ) و " تارك الصلاة كافر " ( 3 ) ، وكذا تارك
الزكاة ( 4 ) ، والحج ( 5 ) والبر ( 6 ) كافر . . إلى غير ذلك من إطلاقاتهم التي لا تحصى
المشاركة في جميع الأحكام ، بل يبنون على الاحتمال .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( لا يكفي المعارضة مع أدلة المشهور . . ) .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 25 / 365 الباب 28 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 4 / 41 الباب 11 من أبواب أعداد الفرائض .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 34 الحديث 11455 .
( 5 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 11 / 31 الحديث 14164 .
( 6 ) لم نعثر فيه مظانه .