ذلك ، فكتب [ بخطه ] : لا بأس به " ( 1 ) .
والحديث صحيح ، والدلالة واضحة ، ولم يظهر من الفقهاء ولا الأخبار
حرمة الممزوج في العصير العنبي فضلا عما نحن فيه . نعم ، الظاهر أن الضميمة لو
كانت مثل العسل والدبس لا ينفع .
ومما ذكر [ ظهر ] أن فتوى العلامة في جواب مسائل السيد مهنا محض
الحق ، ليس فيه تعسف أصلا ، ومدعي ( 2 ) عدم الفرق بين المنضم وغيره هو
المتعسف .
ومما ذكر ظهر الجواب عن استدلال الشهيد ( رحمه الله ) لأن ( 3 ) الصادق ( عليه السلام ) كان
يعجبه الزبيبة ( 4 ) ، مضافا إلى عدم معلومية الكيفية مطلقا .
فما ذكره هذا الفاضل من أن أهل الحجاز وغيرهم يستعملون المطبوخات
المائعة .
أقول : استعمالهم غالبا لا شك فيه ، لكن المستعمل كذلك هو المنضم مع
الغير لا الخالص .
سلمنا ، لكن كون ذلك دليلا على الحلية من أين ؟ !
أما العامة ، فحالهم ظاهر .
وأما الخاصة ، فبعد تسليم ذلك فإنما هو من فتاوي فقهائنا المتأخرين .
على أن الكلام إنما هو في معرفة الزبيبة ، إذ غير معلوم [ أنها ] من المائع ،
هامش
( 1 ) السرائر : 3 / 584 ، وسائل الشيعة : 25 / 288 الحديث 31928 ، وما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في النسخ : ( ويدعي ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) كذا ، والظاهر أن المراد : ( بأن ) .
( 4 ) لاحظ ! مسالك الأفهام : 2 / 197 .