طبق السابق ( 1 ) .
قال ( رحمه الله ) : هذه الرواية واضحة الدلالة على إباحة ما مسه النار ، لاشتمالها
على استفصال ، وقصر التحريم فيها على المسكر ، مع أن المقام يقتضي شدة
الحاجة إلى بيان ما يحتاجون إليه في الحال . انتهى ( 2 ) .
قلت : إنه ( رحمه الله ) اعترض على رواية عمار بأنه فطحي ، مع أن الرواية موثقة ،
ونقل الشيخ إجماع الشيعة على العمل بروايته ( 3 ) ، ويرى الأمر كذلك ، إذ لا يكاد
يوجد باب من أبواب الفقه إلا وعملوا بروايته ، بل ورجحوا على روايات غيره ،
بل وربما كانت صحيحة ، ومع ذلك استدل بمثل هذه الرواية مع كونها في غاية
الضعف .
مضافا إلى أن هذه الحكاية على ما نقله العامة ( 4 ) وذكره مشايخنا في القدماء
من مثل المرتضى ( رحمه الله ) ( 5 ) ، وكذا المتأخرين من قبيل ابن الجمهور ( 6 ) إنما هي في
شراب الذرة ، ويشير إليه ملاحظة حال اليمن ( 7 ) من كون شرابهم من الذرة ، لأنها
الغالب التحقق ، فلعل أن أحدا من الرواة توهم ذلك موضع هذا .
وفيه ( 8 ) - مضافا إلى ما ذكر من ثبوت عدم السكر أصلا ورأسا على
هامش
( 1 ) لاحظ ! الكافي : 6 / 417 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 25 / 355 الحديث 32113 .
( 2 ) رسالة الشيخ أبي الحسن سليمان بن عبد الله البحراني . . غير متوفرة لدينا .
( 3 ) لم نعثر في كتب الشيخ على نقل إجماع الشيعة على العمل بروايته ، نعم ، قال في عدة الأصول : 1 / 381
ما نصه : ( فلأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية ، مثل : عبد الله بن بكير وغيره ) ، وبهذا
وشبهه استدل العلماء على وثاقة عمار وغيره من الفطحية . .
( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي : 13 / 171 ، السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 292 .
( 5 ) الانتصار : 198 .
( 6 ) عوالي اللآلي : 1 / 316 الحديثان 40 و 42 .
( 7 ) في النسخ الخطية : ( حال التمر ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 8 ) في النسخ الخطية : ( ومع ) بدلا من ( وفيه ) ، ولكنا قدرنا أن الأنسب بالعبارة هو ما ذكرناه .