من الكليني ( رحمه الله ) .
ومما يؤيد ، ما ذكرنا في هذا الخبر ، من أن إبليس ما أكل من العنب والتمر
بل مص منهما شيئا ، وأنه لو أكل لحرم الكل ، والتحريم ما تعلق بأصل العصير بل
بما خالطه نفس إبليس ونصيب الشيطان .
السادس :
[ ظاهر ] الأخبار الكثيرة الواردة في أن العصير إذا غلا حرم - سيما الوارد
بلفظ : كل عصير ( 1 ) ، وأي عصير ( 2 ) - أن العصير في اللغة مختص بالعنبي ، ولهذا
يقيدون لفظ العصير بلفظ العنب إذا أرادوا العصير العنبي ، إذ يقولون : عصير
العنب ويضيفونه إليه بمثل ما في " الصحاح " وغيره من أن السلاف هو ما يسال
من عصير العنب قبل العصر ( 3 ) . . إلى غير ذلك مما هو في كلامهم ، فتتبع تجد .
وفي الأحاديث أيضا كثيرا ما ورد تقييد العصير بالعنب وإضافته إليه ( 4 ) .
وأيضا ، لغة العرب والفرس غالبا مترادفة والمعنى واحد ، ولفظ ( شيره )
في اللغة الفارسية له معنى وصفي ، وهو المعصر من أي شئ يكون ، وبأي نحو
يكون ، كما أن العصير أيضا له معنى وصفي ، وهو المعصور من أي شئ يكون
وبأي نحو ، ولهما معنى اسمي أيضا ، والمعنى الاسمي لل ( شيره ) هو القدر المشترك
بين العصير العنبي والعصير التمر [ ي ] ، أو العصير الزبيبي .
وكذا القشمش ، وهو داخل في الزبيبي ، فلعل المعنى الاسمي للعصير أيضا
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 25 / 282 الحديث 31913 .
( 2 ) لم نعثر على حديث فيه لفظ : ( أي عصير ) ، ولزيادة الاطلاع راجع : الحدائق الناضرة : 5 / 145 -
146 ، حيث أكد عدم وجود هذا اللفظ في الكتب التي بأيدينا .
( 3 ) لاحظ ! الصحاح للجوهري : 4 / 1377 ، تاج العروس : 23 / 457 .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 25 / 288 الحديث 31928 و 295 الحديث 31944 .