نزوله بلدة بهبهان :
الذي يظهر مما أفاده في كتاب " مرآة الأحوال " أن شيخنا طاب ثراه بعد أن
هاجر من أصفهان إلى النجف الأشرف ، وتزود من معين تلك الحوزة الطاهرة علما
وعملا ، واستفاد من محضر أساتذة الفن آنذاك ، وصاهر أستاذه السيد محمد
الطباطبائي على ابنته ، كر راجعا إلى بهبهان - كما قلنا - ولبث هناك ما يزيد على
ثلاثين سنة ، ومن هنا اكتسب لقب : البهبهاني واشتهر به .
ويمكن القول ، أن مبدأ ذياع صيته العلمي ومقامه الفقهي إلى الأطراف
والأكناف كان خلال توقفه في هذه البلدة التي أقام فيها ، بالإضافة إلى دوره
التربوي في إرشاد العوام وتربية الطلاب ، مع مساعيه الحثيثة والجادة في التأليف
والتصنيف ، إلا أن روحه العالية وصدره المواج بالعلوم والفنون لم يسمحا له بالبقاء
أكثر من ذلك في تلك البلدة ، لذا كر راجعا إلى بلدة كربلاء المقدسة ( 1 ) .
هجرته إلى كربلاء :
يحدثنا المرحوم العلامة المامقاني في رجاله " تنقيح المقال " عن المصنف ،
فيقول :
وقطن مدة ببهبهان ، فلما استكمل على يد والده انتقل إلى العراق فورد النجف
الأشرف وحضر مجلس بحث مدرس ذلك الوقت فلم يجده كاملا ، فانتقل إلى كربلاء
المشرفة ، وهي يومئذ مجمع الأخباريين ، ورئيسهم يومئذ الشيخ يوسف صاحب
" الحدائق " ، فحضر بحثه أياما ، ثم وقف يوما في الصحن الشريف ونادى بأعلى
هامش
( 1 ) مرآة الأحوال : 1 / 130 - 131 .