تحقق العلم وصدق المعرفة .
قلت : مجرد المظنة أمر سوى العلم والمعرفة ، وبين المعنيين فرق بالبديهة ،
مع أن الوارد في الأخبار أنه لا بد من الأخذ ممن هو أهله ( 1 ) ( 2 ) ، سوى ما ورد ( 3 )
من المنع عن العمل بالظن والأمر بالعمل بالعلم ، وغير ذلك مما مر وسيجئ .
فإن قلت : لا شك في ذلك ، لكن نقول : لعلها تكون واجبة على حدة ، لا
شرطا في صحة العبادة ، ويكون المكلف آثما في ترك تحصيلها ، لا أن تكون
عبادته أيضا فاسدة .
قلت : ببالي أنه وردت الأخبار المتضمنة لنفي الصحة بدون الفقه
والمعرفة ( 4 ) ، وما يؤدي هذا المعنى بعنوان الظهور أو النصوصية ، لكن الآن ليس
عندي من الكتب حتى أبين الأمر .
سلمنا عدم الورود ، لكن لا شك في أنه يجب علينا الإطاعة ، والآيات ( 5 )
والأخبار ( 6 ) المتواترة في هذا المعنى واضحة الدلالة ، والإطاعة عبارة عن امتثال
الأمر عرفا ولغة ، ومعنى امتثال الأمر هو الإتيان بنفس ما أمر به ( 7 ) . .
هامش
( 1 ) لم ترد : ( وبين المعنيين . . ممن هو أهله ) في ب ، ج ، ه .
( 2 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 2 / 83 الأحاديث 2 و 3 و 5 و 6 ، وسائل الشيعة : 7 / 136 الباب 11 من أبواب
صفات القاضي .
( 3 ) في ب ، د : ( سيما مع ما ورد ) بدلا من : ( سوى ما ورد ) .
( 4 ) لاحظ ! المحاسن للبرقي : 1 / 228 الحديث 162 ، الكافي : 1 / 43 باب من عمل بغير علم ،
بحار الأنوار : 1 / 206 باب العمل بغير علم .
( 5 ) النساء ( 4 ) : 59 ، ومحمد ( 47 ) : 33 .
( 6 ) لاحظ ! الكافي : 2 / 73 باب الطاعة والتقوى ، وسائل الشيعة : 15 / 233 الباب 18 من أبواب
جهاد النفس .
( 7 ) في ب : ( ونعني بامتثال الأمر هو الإتيان بنفس المعرفة ) ، وفي ج : ( وامتثال الأمر هو الإتيان بنفس
المعرفة ) ، وفي ه : ( امتثال الأمر الإتيان بنفس المعرفة ) .