1697 - وقال الله ( ثلاثة قروء ) وكان ( 1 ) على المطلقة
أن تأتي بثلاثة قروء فكان ( 2 ) الثالث لو أبطأ عن وقته زمانا لم تحل
حتى يكون ( 3 ) أو تويس من المحيض ( 4 ) أو يخاف ذلك عليها
فتعتد بالشهور لم يكن للغسل معنى لأن الغسل رابع غير ثلاثة ( 5 )
ويلزم من قال " الغسل عليها " ( 6 ) أن يقول لو أقامت سنة
وأكثر ( 7 ) لا تغتسل لم تحل ( 8 )
هامش
( 1 ) في ب « فكان » وفي س وج « فلما كان » وكلاهما مخالف للأصل وابن جماعة
( 2 ) في النسخ المطبوعة « وكان » وهو مخالف لهما أيضا .
( 3 ) أي : حتى يوجد القرء الثالث . وفي ب « حتى تكون حائضا » . وهو خطأ .
( 4 ) في ابن جماعة وب « يويس من الحيض » وفي ج « يؤيس من المحيض » .
وما أثبتنا هو الذي في الأصل .
( 5 ) ضرب بعضهم على كلمة « ثلاثة » في الأصل وكتب فوقها « الثلاثة » وبذلك أثبتت
في سائر النسخ .
( 6 ) في س وج « إن الغسل عليها » وحرف « إن » ليس في الأصل ولا ابن جماعة .
( 7 ) في النسخ « أو أكثر » والألف ليست في الأصل ، وزيدت في ابن جماعة بخط صغير .
( 8 ) هذا القول محكي عن شريك بن عبد الله القاضي ، أنها إن فرطت في الغسل عشرين سنة
فلمطلقها الرجعة عليها ! ! انظر المحلى لابن حزم ( ج 10 ص 259 ) وبداية المجتهد
لابن رشد ( ج 2 ص 75 ) . واشتراط الغسل أو مضى وقت صلاة كاملة عليها بعد
الطهر أو غير ذلك مما قال بعض الفقهاء - : لا دليل على شيء منه ، إلا أقوالا عن
بعض الصحابة وغيرهم . والذي يدل عليه الكتاب والسنة ان العدة ثلاثة قروء ،
والقرء هنا الحيض ، فالعدة ثلاث حيض كوامل ، لا يزاد عليها ولا ينقص منها ، فمن
زاد أو نقص ، فعليه الدليل . وهذا أيضا من الحجة لنا على أن القرء الحيض ، لأن
القائلين بأنه الطهر متفقون على أنه إذا طلقها في طهر احتسب من العدة ، ولو كان
الطلاق في آخره ، قال الشافعي في الام ( ج 5 ص 192 ) : « فإذا طلق الرجل
امرأته طاهرا قبل جماع أو بعده اعتدت بالطهر الذي وقع عليها فيه الطلاق ، ولو كان
ساعة من نهار ، وتعتد بطهرين تامين بين حيضتين ، فإذا دخلت في الدم من الحيضة
الثالثة حلت » .
وأما القائلون بأن القرء الحيض ، فان منهم من ذهب إلى أنه إذا طلقها في الحيض لم
يقع الطلاق أصلا ، ولا يكون الطلاق الا في طهر لم يمسها فيه ، وهو الذي نذهب
اليه ، وأقمنا الأدلة عليه في كتابنا ( نظام الطلاق في الاسلام ) . ومنهم من ذهب إلى
وقوع الطلاق في الحيض ، ولكنهم جميعا متفقون على أن الحيضة التي وقع فيها الطلاق
لا تحتسب من العدة ، بل تستأنف المعتدة ثلاث حيض كوامل ، ولا تزال معتدة حتى
تطهر من الحيضة الثالثة . قال ابن رشد في بداية المجتهد ( ج 2 ص 74 ) : « وإذا
وصفت الأقراء بأنها هي الأطهار أمكن أن تكون العدة عندهم بقرءين وبعض قر ء ،
لأنها عندهم تعتد بالطهر الذي تطلق فيه وإن مضى أكثره ، وإذا كان كذلك فلا ينطلق
عليها اسم الثلاثة إلا تجوزا ، واسم الثلاثة ظاهر في كمال كل قرء منها ، وذلك لا يتفق
إلا بأن تكون الأقراء هي الحيض » . وأقول : إنه لو كان ما ذهبوا إليه صحيحا ،
من اعتبار جزء الطهر من العدة ، وأن المراد بالثلاثة تغليب الأكثر ، لو صح هذا
لصح القياس عليه في عدة غير الحائض ، أنها تعتد بجزء الشهر الذي طلقت فيه
وشهرين بعده ، على التغليب أيضا ! ! ولا قائل به فيما أعلم .