دينار فصاعدا على الحرين البكرين ( 1 ) دون الثيبين
الحرين والمملوكين دلت سنة رسول الله على أن الله أراد بها
الخاص من الزناة والسراق وإن كان مخرج الكلام عاما في الظاهر
على السراق والزناة
617 - قال فهذا ( 2 ) عندي كما وصفت أفتجد حجة على من
روى ( 3 ) أن النبي قال " ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما
وافقه فأنا قلته وما خالفه فلم أقله ( 4 ) "
هامش
( 1 ) في س وج « البكرين البالغين » والزيادة ليست في الأصل .
( 2 ) في ب « وهذا » وهو مخالف للأصل .
( 3 ) كتب بعض الكاتبين بين السطرين في الأصل ، بعد كلمة « روى » كلمة « الحديث »
وهذه الزيادة ليست في سائر النسخ ، وما أظنها صحيحة .
( 4 ) هذا المعنى لم يرد فيه حديث صحيح ولا حسن ، بل وردت فيه ألفاظ كثيرة ، كلها
موضوع أو بالغ الغاية في الضعف ، حتى لا يصلح شيء منها للاحتجاج أو الاستشهاد .
وأقرب رواية لما نقله الشافعي هنا فوهاه وضعفه - : رواية الطبراني في معجمه الكبير
من حديث ابن عمر ، نقلها الهيثمي في محمع الزوائد ( 170 : 1 ) وقال : « فيه أبو
حاضر عبد الملك بن عبد ربه ، وهو منكر الحديث » .
وقال في عون المعبود ( 329 : 4 ) : « فأما ما رواه بعضهم أنه قال . إذا جاءكم
الحديث فاعرضوه على كتاب الله ، فإن وافقه فخذوه - : فإنه حديث باطل لا أصل له .
وقد حكي زكريا الساجي عن يحيى بن معين أنه قال : هذا حديث وضعته الزنادقة » .
ونقل العلامة الفتني في تذكرة الموضوعات ( ص 28 ) عن الخطابي أنه قال أيضا :
« وضعته الزنادقة » . ونقل هو والعجلوني في كشف الخفا ( 86 : 1 ) عن الصغاني
أنه قال : « هو موضوع » .
وقد كتب الإمام الحافظ أبو محمد بن حزم ، في هذا المعنى فصلا نفيسا جدا ، في
كتاب الإحكام ( 76 : 2 - 82 ) وروى بعض ألفاظ هذا الحديث المكذوب ،
وأبان عن عللها فشفى . ومما قال فيه : « ولو أن امرأ قال لا نأخذ إلا ما وجدنا في
القرآن - : لكان كافرا باجماع الأمة ، ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس
إلى غسق الليل ، وأخرى عند الفجر ، لأن ذلك أقل ما يقع عليه اسم صلاة ، ولا حد
للأكثر في ذلك . وقائل هذا كافر مشرك حلال الدم والمال » ثم قال : « ولو أن
امرأ لا يأخذ إلا بما اجتمعت عليه الأمة فقط ، أو يترك كل ما اختلفوا فيه ، مما قد
جاءت فيه النصوص - : لكان فاسقا باجماع الأمة . فهاتان المقدمتات توجب بالضرورة
الأخذ بالنقل » .
وانظر أيضا لسان الميزان ( 454 : 1 - 455 ) .