فحرمت مثل الذهب ( 1 ) بالذهب إلا مثلا بمثل ومثل الذهب
بالورق وأحدهما ( 2 ) نقد ( 3 ) والآخر نسيه ( 4 ) وما كان في معنى
هذا ( 5 ) مما ليس بالتبايع به ( 6 ) مخاطرة ولا أمر يجهله البائع
ولا المشتري
484 - فدلت السنة على أن الله جل ثناؤه أراد بإحلال البيع
ما لم يحرم منه دون ما حرم على لسان نبيه
485 - ثم كانت لرسول الله في بيوع سوى هذا سننا ( 7 ) منها
هامش
( 1 ) في ب « مثل بيع الذهب » وكلمة « بيع » زيادة ليست في الأصل .
( 2 ) في ب وج « أحدهما » بحذف الواو ، وهي ثابتة في الأصل .
( 3 ) في س « نقدا » بالنصب ، وهو خطأ ، ويظهر أنه خطأ مطبعي .
( 4 ) هكذا ضبطت ، في الأصل بتشديد الياء وبدون همزة ، وهي « النسيئة » بالهمزة .
وتسهيلها جائز معروف ، كما في « خطيئة وخطية » . وقد قرأ ورش وأبو جعفر :
( إنما النسي ) [ سورة التوبة 37 ] بتشديد الياء من غير همز ، وانظر التيسير لأبي
عمرو الداني ( ص 118 طبعة الألمان بالآستانة ) والنشر لابن الجزري ( 1 : 398 ) .
( 5 ) في ب « في هذا المعنى » وهو مخالف للأصل .
( 6 ) في ب « فيه » بدل « به » وهو مخالف للأصل .
( 7 ) هكذا كتبت « سننا » في الأصل بالألف منصوبة . وقد مضي في الفقرة ( 307 )
أن قال الشافعي « فكان مما ألقى في روعه سنته » وضبط الربيع في الأصل كلمة « سنته »
بالنصب ، ووجهنا ذلك هناك باحتمال أن تكون « من » في « مما » زائدة ، ومضى
أيضا في الفقرة ( رقم 345 ) حديث عبادة بن الصامت وفيه « كان له عند الله عهدا »
وقد جاء في الأصل مكتوبا بالنصب « عهدا » فوضع بجوار الدال ألف عليها فتحتان ،
وقد ظننت أولا أنهما علامة على إلغاء الألف ، ثم تبين لي أنهما فتحتان ، وضعتا
تأكيدا لنصب الكلمة ، ولم أستطع التعليق على ذلك هناك ، وإنما أشرت إلى
ما هنا فقط ، إذ لم أدرك ذلك إلا عند التصحيح المطبعي ، وكذلك مضى في الفقرة ( رقم
440 ) قوله « وقد كانت لرسول الله في هذا سننا » بالنصب ، والتوجيه الذي
وهنا به قوله « فكان مما ألقى في روعه سنته » : لا يصلح في هذه المواضع . ومن
البعيد جدا أن يكون هذا كله خطأ في جميع هذه المواضع على اختلاف سياق الكلام
فيها ، والأصل دقيق جدا في تصحيحه ، إلا ما يخلو منه كتاب ، والشافعي لغته
يحتج بها . والذي يبدو لي أن تكون هناك لغة غربية لم تنقل في كتب العربية ، من
اللغات الشاذة : إما تنصب معمولي « كان » كما نقلت لنا لغة في نصب معمولي « أن »
وإما تعتبر الظرف اسما لها ، لا خبرا مقدما على الاسم ، ويكون كلام الشافعي في هذه
المواضع - في الرسالة - شاهدا لذلك ، كما استشهدوا على أغرب منه بحروف من
الشعر أو النثر ، ليس نقلها بأوثق من هذا النقل . والله أعلم .
والظاهر عندي هو الوجه الأول : أنه بنصب معمولي « كان » ، لأنه لو كان قوله
« سننا » خبرا ، على الوجه الثاني : لم تلحق علامة التأنيث بالفعل .